Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 41 الأعراف

لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِنْ فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

زاد المسير في علم التفسير · ابن الجوزي

أبداً. قال ابن قتيبة: هذا كما يقال: لا يكون ذلك حتى يشيب الغراب، ويبيضّ القار.

قوله تعالى: وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ أي مثل ذلك نجزي الكافرين أنهم لا يدخلون الجنّة.

وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ وَقالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (٤٣)

قوله تعالى: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ فيمن عني بهذه الآية أربعة أقوال:

أحدها: أهل بدر. روى الحسن عن علي ﵇ أنه قال:

(٥٧٩) فينا والله أهل بدر نزلت: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ.

وروى عمرو بن الشريد عن عليٍّ أنه قال: إني لأرجو أن أكون أنا، وعثمان، وطلحة، والزبير، من الذين قال الله: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ.

والثاني: أنهم أهل الأحقاد من أهل الجاهلية حين أسلموا.

(٥٨٠) روى كثير النَّوَّاء عن أبي جعفر قال: نزلت هذه الآية في علي، وأبي بكر، وعمر، قلت لأبي جعفر: فأي غل هو؟ قال: غل الجاهلية، كان بين بني هاشم وبني تيم وبني عدي في الجاهلية شيء، فلما أسلم هؤلاء، تحابوا، فأخذتْ أبا بكر الخاصرةُ، فجعل عليٌّ يسخِّن يده ويكمِّد بها خاصرة أبي بكر، فنزلت هذه الآية.

والثالث: عشرة من الصحابة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وسعيد بن زيد، وعبد الله بن مسعود، قاله أبو صالح «١» . والرابع: أنها في صفة أهل الجنة إذا دخلوها.

Juz 2, hlm. 120 ›

(٥٨١) روى أبو سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه قال: «يخلُصُ المؤمنون من النار، فيحبسون على قنطرة بين الجنة والنار، حتى إذا هُذِّبوا ونُقّوا، أذن لهم في دخول الجنّة. فو الّذي نفسي بيده، لأحدهم أهدى بمنزله في الجنة منه بمنزله كان في الدنيا» .

وقال ابن عباس: أول ما يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ، تعرض لهم عينان، فيشربون من إحدى العينين، فيُذهب الله ما في قلوبهم من غلٍّ وغيره مما كان في الدنيا، ثم يدخلون إلى العين الأخرى، فيغتسلون منها، فتُشرق ألوانهم، وتصفو وجوههم، وتجري عليهم نضرة النعيم.

فأما النزع، فهو قلع الشيء من مكانه. والغل: الحقد الكامن في الصدر. وقال ابن قتيبة: الغل:

الحسد والعداوة.

قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا قال الزجاج: معناه: هدانا لِما صيّرنا إلى هذا. قال ابن عباس: يعنون ما وصلوا إليه من رضوان الله وكرامته. وروى عاصم بن ضمرة عن علي ﵇ قال: تستقبلهم الولدان كأنهم لؤلؤ منثور، فيطوفون بهم كاطافتهم بالحميم جاء من الغيبة، ويبشرونهم بما أعدَّ الله لهم، ويذهبون إلى أزواجهم فيبشِّرونهنَّ، فيستخفهنَّ الفرح، فيقمن على أُسْكُفَّةِ الباب، فيقلن: أنت رأيته، أنت رأيته؟ قال: فيجيء إلى منزله فينظر في أساسه، فاذا صخر من لؤلؤ، ثم يرفع بصره، فلولا أن الله ذلَّله لذهب بصره، ثم ينظر أسفل من ذلك، فاذا هو بالسُّرر الموضونة، والفرش المرفوعة، والزرابي المبثوثة، فعند ذلك قالوا: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدانَا اللَّهُ. كلهم قرأ «وما كنَّا» باثبات الواو، غير ابن عامر، فانه قرأ «ما كنا لنهتديَ» بغير واو، وكذلك هي في مصاحف أهل الشام. قال أبو علي: وجه الاستغناء عن الواو أن القصة ملتبسة بما قبلها فأغنى التباسها به عن حرف العطف، ومثله رابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ «١» .

قوله تعالى: لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِّ هذا قول أهل الجنة حين رأوا ما وعدهم الرّسل عيانا.

وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ قال الزجاج: إنما قال «تلكم» لأنهم وعدوا بها في الدنيا، فكأنه قيل لهم: هذه تلكم التي وُعدتم بها. وجائز أن يكون هذا قيل لهم حين عاينوها قبل دخولهم إليها. وقرأ ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر «أورثْتُموها» غير مدغمة. وقرأ أبو عمرو، وحمزة، والكسائي «أورثتموها» مدغمة، وكذلك قرءوا في (الزخرف) قال أبو علي: من ترك الادغام، فلتباين مخرج الحرفين، ومن أدغم، فلأن التاء والثاء مهموستان متقاربتان. وفي معنى «أورثتموها» أربعة أقوال:

(٥٨٢) أحدها: ما روى أبو هريرة عن رسول الله ﷺ قال: «ما من أحد إلا وله منزل في الجنّة

Juz 2, hlm. 121 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →