Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 30 الأعراف

فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ ﴿٣٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ [الروم: ٣٠]: في كل مكان وزمان، نقيم فيه الصلاة، إقامة الوجه: تعني: منيبين إليه، واتقوه، وأقيموا الصلاة، ولا تكونوا من المشركين، وإقامة الوجوه تعني أيضاً: كمال الإقبال على الله كأنه نراه أمامنا، وعدم الالتفات لا يمنة ولا يُسرى.

﴿عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾: المسجد: هو كل موضع في الأرض، يمكن إقامة الصلاة فيه، يعتبر مسجداً؛ فالأرض كلها مسجد، كما جاء في حديث رسول الله ﷺ المتفق عليه: «وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً».

أو المسجد: وهو ما يطلق عليه: بيت الله، الذي تقام فيه خمس صلوات، وتقام فيه الجمعة، ويجتمع فيه الناس للصلوات، ويختلف عن المصلى.

﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾: وادعوه الدعاء: هو العبادة، وكذلك الدعاء المعروف؛ مخلصين له الدِّين: موحِّدين غير مشركين.

﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ﴾: كما خلقكم أول مرة يعيدكم إليه أحياء؛ بالبعث يوم القيامة للحساب، والجزاء مرة أخرى.

سورة الأعراف [٧: ٣٠]

﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾:

أيْ: تعودون إليه فريقين فقط يوم القيامة.

﴿فَرِيقًا هَدَى﴾: استجاب لأوامر الله، وطاعته، وطلبوا الهداية، فهداهم الله، ونجوا من العذاب.

﴿وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾: أي: العذاب؛ لأنهم ضلوا في الدنيا، ولأنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون؛ أيْ: بدلاً من الله سبحانه، ﴿وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُّهْتَدُونَ﴾؛ أيْ: يظنون أنهم مهتدون، وأن صفة الهدى ثابتة لهم.

ما هو الفرق بين حسب، وظنَّ؟

Juz 4, hlm. 48 ›

الظنُّ: هو رجحان كفة الإثبات على كفة النفي.

والحسبان: هو الظن القائم على حساب حسي، وقلبي، أو الاعتقاد القائم على النظر والتجربة، ويسمَّى الظنَّ حسباناً من كثرة الاستعمال.

﴿وَيَحْسَبُونَ﴾: بصيغة المضارع؛ تدل على تجدُّد، وتكرار ظنهم.

ولا بُدَّ من مقارنة هذه الآية مع الآية (٣٦) من سورة النحل؛ لمعرفة معنى الضلالة في الآيتين:

في آية سورة الأعراف (٣٠) يقول تعالى: ﴿فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾.

وفي آية سورة النحل (٣٦) يقول تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِى الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾.

إذا نظرنا في آية سورة النحل: نجده أنَّث الضلالة، فقال ﷻ: ﴿حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ﴾، وأما في آية سورة الأعراف؛ فذكر الضلالة، فقال: ﴿حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ﴾؛ لأن معنى الضلالة في سورة الأعراف: العذاب؛ لأن سياق الآية في الآخرة، والآخرة ليس فيها عبادة، وتكليف، وليس فيها هداية، وضلالة، انتهى الأمر حين الموت، ومعنى الضلالة في سورة النحل: الضلالة فعلاً، وعدم الاهتداء؛ لأن سياق هذه الآية في الدنيا.

Juz 4, hlm. 49 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →