وأمَّا المرفوع منه فقد روى الحافظ أبو القاسم الطّبرانيّ في معجمه الكبير له شاهداً من وجه آخر حيث قال: حدّثنا [محمود بن محمَّد المروزي، ثنا حامد بن آدم المروزي، ثنا الفضل بن موسى، عن محمَّد بن عبيد الله العرزمي، عن سلمة بن كهيل، عن جندب بن سفيان، قال: قال رسول الله ﷺ: "ما أسرَّ عبدٌ سريرة إلَّا ألبسه الله رداءها إن خيرًا فخير، وإن شرًّا فشر" .... (¬٤٣) [¬١]
﴿يَابَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ (٢٧)﴾
يقول تعالى محذراً بني آدم من إبليس وقبيله، ومبينًا لهم عداوته القديمة لأبي البشر آدم ﵇، في سعيه في إخراجه من الجنَّة، التي هي دار النعيم، إلى دار التعب والعناء، والتسبب في هتك عورته بعد ما كانت مستورة عنه، وما هذا إلَّا عن عداوة أكيدة، وهذا كقوله تعالى:
﴿وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٢٨) قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا