Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 25 الأعراف

قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿٢٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

[الجزء الخامس]

سورة الأعراف

[سورة الأعراف (٧) : الآيات ١ الى ٢٧]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

المص (١) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (٢) اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ (٣) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ (٤)

فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ (٥) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ (٦) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ (٧) وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (٨) وَمَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ بِما كانُوا بِآياتِنا يَظْلِمُونَ (٩)

وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنا لَكُمْ فِيها مَعايِشَ قَلِيلاً مَا تَشْكُرُونَ (١٠) وَلَقَدْ خَلَقْناكُمْ ثُمَّ صَوَّرْناكُمْ ثُمَّ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ (١١) قالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ (١٢) قالَ فَاهْبِطْ مِنْها فَما يَكُونُ لَكَ أَنْ تَتَكَبَّرَ فِيها فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ (١٣) قالَ أَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤)

قالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ (١٥) قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (١٦) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمانِهِمْ وَعَنْ شَمائِلِهِمْ وَلا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شاكِرِينَ (١٧) قالَ اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً مَدْحُوراً لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (١٨) وَيا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلا مِنْ حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٩)

فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما مَا وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ مَا نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلاَّ أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا مِنَ الْخالِدِينَ (٢٠) وَقاسَمَهُما إِنِّي لَكُما لَمِنَ النَّاصِحِينَ (٢١) فَدَلاَّهُما بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَناداهُما رَبُّهُما أَلَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُما إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢) قَالَا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَتَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ (٢٣) قالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (٢٤)

قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ (٢٥) يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشاً وَلِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ (٢٦) يا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطانُ كَما أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنْزِعُ عَنْهُما لِباسَهُما لِيُرِيَهُما سَوْآتِهِما إِنَّهُ يَراكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ (٢٧)

Juz 5, hlm. 5 ›

كَمَ اسْمٌ بَسِيطٌ لَا مُرَكَّبٌ مِنْ كَافِ التَّشْبِيهِ وَمَا الِاسْتِفْهَامِيَّةُ حُذِفَ أَلِفُهَا لِدُخُولِ حَرْفِ الْجَرِّ عَلَيْهَا وَسَكَنَتْ كَمَا قَالُوا لِمَ تَرْكِيبًا لَا يَنْفَكُّ كَمَا رُكِّبَتْ فِي كَأَيِّنٍ مَعَ أَيٍّ وَتَأْتِي اسْتِفْهَامِيَّةً وَخَبَرِيَّةً وَكَثِيرًا مَا جَاءَتِ الْخَبَرِيَّةُ فِي الْقُرْآنِ وَلَمْ يَأْتِ تَمْيِيزُهَا فِي الْقُرْآنِ إِلَّا مَجْرُورًا بِمِنْ وَأَحْكَامُهَا فِي نَوْعَيْهَا مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ النَّحْوِ. الْقَيْلُولَةُ نَوْمُ نِصْفِ النَّهَارِ وَهِيَ الْقَائِلَةُ قَالَهُ اللَّيْثُ، وَقَالَ الْأَزْهَرِيُّ الِاسْتِرَاحَةُ نِصْفَ النَّهَارِ إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ وَلَمْ يَكُنْ نَوْمٌ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ:

قَالَ: يَقِيلُ قَيْلُولَةً وَقَيْلًا وَقَائِلَةً وَمَقِيلًا اسْتَرَاحَ وَسَطَ النَّهَارِ. الْعَيْشُ الْحَيَاةُ عَاشَ يَعِيشُ عَيْشًا وَمَعَاشًا وَعِيشَةً وَمَعِيشَةً وَمَعِيشًا- قَالَ رُؤْبَةُ:

إِلَيْكَ أَشْكُو شِدَّةَ الْمَعِيشِ ... وَجَهْدَ أَيَّامٍ نَتَفْنَ رِيشِي

Juz 5, hlm. 6 ›

غَوَى يَغْوِي غَيًّا وَغَوَايَةً فَسَدَ عَلَيْهِ أَمْرُهُ وَفَسَدَ هُوَ فِي نَفْسِهِ وَمِنْهُ غَوَى الْفَصِيلُ أَكْثَرَ مِنْ شُرْبِ لَبَنِ أُمِّهِ حَتَّى فَسَدَ جَوْفُهُ وَأَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ، وَقِيلَ أَصْلُهُ الْهَلَاكُ وَمِنْهُ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا. «١»

الشَّمَائِلُ جَمْعُ شِمَالٍ وَهُوَ جَمْعُ تَكْسِيرٍ وَجَمْعُهُ فِي الْقِلَّةِ عَلَى أَشْمُلٍ قَالَ الشَّاعِرُ:

يَأْتِي لَهَا مِنْ أَيْمُنٍ وَأَشْمُلِ وَشِمَالٌ يُطْلَقُ عَلَى الْيَدِ الْيُسْرَى وَعَلَى نَاحِيَتِهَا، وَالشَّمَائِلُ أَيْضًا جَمْعُ شَمَالٍ وَهِيَ الرِّيحُ وَالشَّمَائِلُ أَيْضًا الْأَخْلَاقُ يُقَالُ هُوَ حَسَنُ الشَّمَائِلِ. ذَأَمَهُ عَابَهُ يَذْأَمُهُ ذَأْمًا بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَيَجُوزُ إِبْدَالُهَا أَلِفًا قَالَ الشَّاعِرُ:

صَحِبْتُكَ إِذْ عَيْنِي عَلَيْهَا غِشَاوَةٌ ... فَلَمَّا انْجَلَتْ قَطَعْتُ نَفْسِي أَذِيمُهَا

وَفِي المثل لن يعدم الْحَسْنَاءُ ذَأْمًا. وَقِيلَ: أَرَدْتَ أن تديمه فَمَدَحْتَهُ، وَقَالَ اللَّيْثُ ذَأَمْتَهُ حَقَّرْتَهُ، وَقَالَ ابْنُ قُتَيْبَةَ وَابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: ذَأَمَهُ وَذَمَّهُ، دَحَرَهُ أَبْعَدَهُ وَأَقْصَاهُ دُحُورًا قَالَ الشَّاعِرُ:

دَحَرْتُ بَنِي الْحَصِيبِ إِلَى قُدَيْدٍ ... وَقَدْ كَانُوا ذَوِي أَشَرٍ وَفَخْرِ

وَسْوَسَ تَكَلَّمَ كَلَامًا خَفِيًّا يُكَرِّرِهُ وَالْوَسْوَاسُ صَوْتُ الْحُلِيِّ شُبِّهَ الْهَمْسُ بِهِ وَهُوَ فِعْلٌ لَا يَتَعَدَّى إِلَى مَنْصُوبٍ نَحْوُ وَلْوَلَتْ وَوَعْوَعَ. قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: رَجُلٌ مُوَسْوِسٌ، بِكَسْرِ الْوَاوِ، وَلَا يُقَالُ: مُوَسْوَسٌ بِفَتْحِهَا. وَقَالَ غَيْرُهُ: يُقَالُ مُوَسْوَسٌ لَهُ وَمُوَسْوَسٌ إِلَيْهِ. وَقَالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ صَيَّادًا:

وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصًا رَبَّ الْفَلَقْ ... لَمَّا دَنَا الصَّيْدُ دَنَا مِنَ الْوَهَقْ

يَقُولُ لَمَّا أَحَسَّ بِالصَّيْدِ وَأَرَادَ رَمْيَهُ وَسَوَسَ في نفسه أيخطىء أَمْ يُصِيبُ. قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: وَسْوَسَ وَوَرْوَرَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، نَصَحَ بَذَلَ الْمَجْهُودَ فِي تَبْيِينِ الْخَيْرِ وَهُوَ ضِدُّ غَشَّ وَيَتَعَدَّى بِنَفْسِهِ وَبِاللَّامِ نَصَحْتُ زَيْدًا وَنَصَحْتُ لِزَيْدٍ وَيَبْعُدُ أَنْ يَكُونَ يَتَعَدَّى لِوَاحِدٍ بِنَفْسِهِ وَلِآخَرَ بِحَرْفِ الْجَرِّ وَأَصْلُهُ نَصَحْتُ لِزَيْدٍ، مِنْ قَوْلِهِمْ نَصَحْتُ لِزَيْدٍ الثَّوْبَ بِمَعْنَى خِطْتُهُ خِلَافًا لِمَنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ. ذَاقَ الشَّيْءَ يَذُوقُهُ ذَوْقًا مَسَّهُ بِلِسَانِهِ أَوْ بِفَمِهِ وَيُطْلَقُ عَلَى الْأَكْلِ. طَفِقَ، بِكَسْرِ الْفَاءِ وَفَتْحِهَا، وَيُقَالُ: طَبَّقَ بِالْبَاءِ وَهِيَ بِمَعْنَى أَخَذَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ. خصف العل وَضَعَ جِلْدًا عَلَى جِلْدٍ وَجَمَعَ بَيْنَهُمَا بِسَيْرٍ وَالْخَصْفُ الْخَرْزُ. الرِّيشُ مَعْرُوفٌ وَهُوَ لِلطَّائِرِ وَيُسْتَعْمَلُ فِي مَعَانٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا فِي تَفْسِيرِ الْمُرَكَّبَاتِ وَاشْتَقُّوا مِنْهُ قَالُوا راشه يريشه، وقيل

Juz 5, hlm. 7 ›

Pembahasan ayat ini masih 25 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →