Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 23 الأعراف

قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ أي: حلف لهما بالله ﴿إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾ فإني من قبلكما ها هنا، وأعلم بهذا المكان، وهذا من باب المفاعلة، والمراد أحد الطرفين؛ كما قال خالد بن زهير ابن عم أبي ذؤيب:

وقاسَمَها [¬١] بالله جَهْدًا لَأَنْتُمُ … أَلذُّ من السَّلْوَى إذا [¬٢] ما [¬٣] نَشُوُرَها

أي: حلف لهما بالله [على ذلك] [¬٤] حتَّى خدعهما، وقد يخدع المؤمن بالله، فقال: إنِّي خلقت قبلكما، وأنا أعلم منكما، فاتبعاني [¬٥] أرشدكما. وكان بعض أهل العلم يقول: [من خدعنا بالله انخدعنا له] [¬٦].

﴿فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُلْ لَكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٢) قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾

قال سعيد بن أبي عروبة (¬٢٧): عن قتادة، عن الحسن، عن أبي بن كعب ﵁ قال: كان آدم رجلًا طوالا كأنه نخلة سحوق، كثير شعر الرأس، فلما وقع فيما [¬٧] وقع فيه [¬٨] من الخطيئة، بدت له عورته عند ذلك وكان لا يراها، فانطلق هاربًا في الجنَّة، فتعلقت برأسه شجرة من شجر الجنَّة، فقال لها: أرسليني، فقالت: إني غير مرسلتك، فناداه ربه ﷿: يا آدم أمنى تفر؟ قال: يا [¬٩] رب، إنِّي استحييتك [¬١٠]. وقد رواه ابن جرير وابن مردويه من طرق: عن الحسن، عن أبي بن كعب عن النَّبيِّ، ﷺ، والموقوف أصح إسناداً.

وقال عبد الرَّزاق (¬٢٨): أنبأنا سفيان بن عيينة وابن المبارك، عن الحسن بن عمارة، عن المنهال

Juz 6, hlm. 273 ›

ابن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: كانت الشجرة التي نهى الله عنها آدم وزوجته: السنبلة، فلما أكلا منها بدت لهما سوآتهما، وكان الذي وارى عنهما [من سوآتهما] [¬١] أشعارهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنَّة ورق التين، يلزقان بعضه إلى بعض، فانطلق آدم ﵇ موليًا في الجنَّة، فعلقت [¬٢] برأسه شجرة من الجنَّة، فنابها الله [¬٣]: يا آدم، أمنى تفر؟ قال: لا، ولكني استحييتك يا رب، قال: أما كان لك فيما منحتك من الجنَّة وأبحتك منهامشدوحة عما حرمت عليك؟ قال: بلى يا رب، ولكن وعزتك ما حسبت أن أحدًا يحلف بك كاذبًا. قال: وهو قول الله ﷿: ﴿وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ﴾؛ قال: فبعزتي لأهبطنك إلى الأرض، ثم لا تنال العيش إلَّا كدًّا، قال: فأهبط من الجنَّة، وكانا يأكلان منها رغدًا، فأهبط إلى غير رغد من طعام وشراب، فعلم صنعة الحديد، وأمر بالحرث فحرث وزرع، ثم سقى، حتَّى إذا بلغ حصد، ثم داسه، ثم ذرّاه، ثم طحنه، ثم عجنه، ثم خبزه، ثم أكله، فلم يبلعه [¬٤] حتَّى بلغ [¬٥] منه ما شاء الله أن يبلغ [¬٦].

وقال الثوري (¬٢٩): عن ابن أبي ليلى، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﴿وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ﴾ قال: ورق التين. صحيح إليه.

قال مجاهد: جعلا يخصفان عليهما من ورق الجنَّة، قال [¬٧]: كهيئة الثوب.

وقال وهب بن منبه في قوله: ﴿يَنْزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا﴾ قال: كان لباس آدم وحوّاء نورًا على فروجهما، لا يرى هذا عورة هذه، ولا هذه عورة هذا، فلما أكلا من الشجرة بدت لهما سوآتهما.

Juz 6, hlm. 274 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →