Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 205 الأعراف

وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴿٢٠٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

الصلاة مثل ذلك (¬١).

قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال: أُمروا باستماع القرآن في الصلاةِ إذا قرأ الإمامُ، وكان من خلفه ممن يأتم به يَسْمَعُه، وفي الخطبة.

وإنما قلنا: ذلك أولى بالصواب؛ لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ أنه قال: "إِذَا قرأ الإمامُ فأنْصِتوا" (¬٢). وإجماع الجميع على أن مَن سَمِع خطبة الإمامِ ممن عليه الجمعة، الاستماع والإنصاتُ لها، مع تتابع الأخبار بالأمر بذلك عن رسول الله ﷺ، وأنَّه لا وقتَ يجبُ على أحدٍ استماعُ القرآنِ والإنصات لسامعه من قارئه إلا في هاتين الحالتين، على اختلاف في إحداهما، وهي حالة أن يكون خلف إمام مؤتم به. وقد صح الخبر عن رسول الله ﷺ بما ذكرنا من قوله: "إذا قرأ الإمام فأَنْصِتُوا". فالإنصاتُ خلفه لقراءته واجبٌ على مَن كان به مؤتمًا سامعا قراءته بعموم ظاهر القرآن والخبر عن رسول الله ﷺ.

القولُ في تأويل قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ (٢٠٥)﴾.

يقول تعالى ذكره: واذكر أيها المستمِع المنصتُ للقرآن، إذا قُرى في صلاةٍ أو خطبة - ﴿رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾. يقولُ: اتعِظْ بما في آي القرآنِ، واعتبر به،

Juz 10, hlm. 667 ›

وتذكَّرْ معادَك إليه عند سماعكه. ﴿تَضَرُّعًا﴾، يقول: افعل ذلك تخشُّعًا لله، وتواضعًا له. ﴿وَخِيفَةً﴾، يقول: وخوفًا [من الله] (¬١) أن يعاقبَك على تقصير يكونُ منك في الاتعاظ به والاعتبارِ، وغفلةٍ عما بَيَّنَ اللَّهُ فيه من حدودِه، ﴿وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾، يقولُ: ودعاءٌ باللسانِ للهِ في خفاءٍ لا جهارٍ. يقولُ: ليكن ذكرُ اللَّهِ عند استماعك القرآنَ في دعاء إن دعوت غير جهارٍ، ولكن في خفاء من القول.

كما حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾. لا يجهرُ بذلك (¬٢).

حدثني الحارث، قال: ثنا عبد العزيز، قال: ثنا أبو سعد، قال: سمعتُ مجاهدا يقول في قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ﴾ الآية، قال: أُمِرُوا أن يذكروه في الصدور تضرعا وخيفةً (¬٣).

حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزّاقِ، قال: أخبرنا ابن التّيمى، عن أبيه، عن حيانَ بن عُميرٍ، عن عُبيدِ بن عُمير في قوله: ﴿وَاذكُر رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ﴾. قال: يقول الله: إذا ذكرني عبدى في نفسه ذكرته في نفسي، وإذا ذكرني عبدى وحده ذكرتُه وحدى، وإذا ذكرني في ملأ ذكرتُه في أحسن منهم وأكرم" (¬٤).

Juz 10, hlm. 668 ›

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج قوله: ﴿وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً﴾. قال: يُؤمر بالتضرُّع في الدعاء والاستكانة، ويُكرَهُ رفعُ الصوت والنداء والصياحِ بالدعاء (¬١).

وأما قوله: ﴿بِالْغُدُوِّ وَالأصَالِ﴾. فإنه يعنى: بالبُكْرِ والعَشِيَّاتِ. وأما الأصال فجمعٌ.

واختلف أهل العربية فيها؛ فقال بعضُهم: هي جمع أصيلٍ، كما الأيمانُ جمعُ يمين، والأسرارُ جمعُ سَريرٍ.

وقال آخرون منهم: هي جمع أُصُلٍ، والأصل جمع أصيلٍ (¬٢).

وقال آخرون منهم: هي جمعُ أُصل وأصيل (¬٣). قال: وإن شئت جعلت الأصل جمعًا للأصيل، وإن شئت جعلته واحدا. قال: والعرب تقول: قد دَنا الأصل. فيجعلونه واحدًا.

وهذا القولُ أولى بالصواب في ذلك، وهو أنه جائز أن يكون جمع أصيلٍ وأُصل؛ لأنهما قد يُجمعان على أفعال.

وأما الآصالُ فهى فيما يقالُ في كلام العرب ما بين العصر إلى المغرب.

وأما قوله: ﴿وَلَا تَكُن مِنَ الْغَافِلِينَ﴾. فإنه يقولُ: ولا تكن من اللاهين إذا قرئ القرآنُ عن عظاتِه وعِبَره، وما فيه من عجائبه، ولكن تدبَّر ذلك وتفهَّمه، وأشعره قلبك [بذكرِ اللهِ] (¬٤) وخُضوع له، وخوف من قدرة الله

Juz 10, hlm. 669 ›

Pembahasan ayat ini masih 1 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →