Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 189 الأعراف

هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴿١٨٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿وَلَوْ﴾: لو شرطية.

﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ﴾: الغيب: هو كل ما غاب عنا، فلا تراه العيون، ولا يدرك بالحواس، ومعناه محصل في الصدور، والغيب أنواع: منه المطلق: لا يعلمه إلّا الله، والنسبي: الغيب الذي يطلعه الله على رسله.

﴿لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ﴾: اللام: للتوكيد.

استكثرت: الألف، والسين، والتاء: تعني الطلب؛ أيْ: لطلبت، أو لجلبت الكثير من الخير لنفسي، والخير: هو كل شيء حسن، ونافع، وحلال، وطيب.

﴿وَمَا مَسَّنِىَ السُّوءُ﴾: ما: النافية، السوء: كل ما يسيء، أو يسوء إلى النفس، أو القبيح، والمكروه، والضرر، مثال: الفقر، والهزيمة في الغزوات، والموت؛ أيْ: من هو حاله كحالي كيف يعلم الغيب، أو علم الساعة.

﴿إِنْ أَنَا﴾: حرف نفي؛ بمعنى: ما أنا، وهي أشد نفياً من ما. والتقدير: ما أنا إلا: أداة حصر.

﴿نَذِيرٌ﴾: من الإنذار: وهو الإعلام مع التخويف، أو الزجر. وقدم نذير على بشير؛ لأن الآيات جاءت في سياق المشركين لذلك قدم الإنذار على البشارة.

﴿وَبَشِيرٌ﴾: من البشارة: الإخبار بما يسر، الإعلام بما يسر، ولأول مرة؛ أيْ: أرسلت بشيراً، ونذيراً، خاصَّةً.

﴿لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾: لقوم: اللام: لام الاختصاص، وأرسلت إلى الناس كافة بشيراً ونذيراً، وخاصَّةً لقوم يؤمنون؛ أيْ: من ينتفع من إنذاري، وتبشيري خاصَّةً، هم القوم الذين يؤمنون.

سورة الأعراف [٧: ١٨٩]

﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَمَّا

Juz 4, hlm. 258 ›

تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّا أَثْقَلَت دَعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ﴾:

﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: هو: تعود على الله ﷾، وهو ضمير منفصل؛ يفيد الحصر، والتوكيد.

﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: الخلق: هو التقدير، والإيجاد.

﴿مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾: أيْ: من نفس الجنس البشري؛ أيْ: كل النفوس خلقت من نفس واحدة (مثل جرم واحد).

﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: الجعل: يكون بعد الخلق؛ أيْ: مرحلة تلي الخلق؛ أيْ: بعد خلق النفوس من نفس واحدة جعل بعضها أنثوية، وبعضها ذكرية؛ ليسكن إليها، ويغشاها، وتحمل، وتلد.

ولا بُدَّ من مقارنة ثلاث آيات متشابهة في القرآن؛ هي:

آية سورة النساء، رقم (١): ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً﴾.

آية سورة الأعراف، رقم (١٨٩): ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾.

آية سورة الزمر، رقم (٦): ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾.

أولاً: الآيات الثلاث مطلعها واحد هو قوله تعالى: ﴿خَلَقَكُمْ مِنْ نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾؛ أيْ: كافة البشر بما فيهم آدم وحواء، وكل نفس أخرى؛ ذكراً وأنثى، الكل خلق من نفس واحدة هي الأصل.

أما بالنسبة لآية النساء، فقوله تعالى: ﴿وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: يؤكِّد أن نفس الذكر، ونفس الأنثى نفوس متشابهة (من حيث البناء) أو التشريح.

Juz 4, hlm. 259 ›

أما بالنسبة لآية الأعراف، قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: فالجعل يكون عادة بعد الخلق، فبعد أن خلق الله -جل وعلا- النفوس من نفس واحدة ميزها؛ جعل بعضها ذكرية، وأنثوية؛ ليتم التزاوج والتناسل، وهكذا ما تؤكده الآية؛ ليسكن إليها، ويتغشاها، وتحمل، وتلد.

أما بالنسبة لآية الزمر، قوله تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾: فـ (ثم) هنا ليست للترتيب، والتراخي، وإنما للتباين، والاختلاف رغم كونها خلقت من نفس واحدة، فنفس الرجل (الزوج) غير نفس الأنثى (الزوجة) من حيث: اتخاذ القرار، والعواطف، والمشاعر، والرحمة، والأمومة، والحمل، والإرضاع، ومن حيث تحمل الأعباء، والمشاق، فلكل نفس طابع خاصٌّ مصوَّر في المحفظة الوراثية.

﴿لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا﴾: اللام: لام التعليل؛ من السكينة، فالزوجة سكن لزوجها، والزوج سكن لزوجته؛ أيْ: لتأنس به ويأنس بها، ويأوي إليها، وتؤوي إليه، وفيها معنى الاستقرار، والإقامة؛ سكون مودة، ورحمة؛ أيْ: حب، وتراحم.

﴿فَلَمَّا﴾: الفاء: للتعقيب، والترتيب. لما: ظرف زماني؛ بمعنى: حين.

﴿تَغَشَّاهَا﴾: كناية عن الجماع، أو لامسها، أو الوطء، وتغشاها: مشتقة من الغشاء؛ أي: الغطاء؛ أي: الستر؛ أيْ: هو يسترها، وهي تستره كالغطاء كلٌّ للآخر.

﴿حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفًا﴾: أيْ: ابتدأ الحمل في أسابيعه الأولى، كانت لا تشعر بأنها حامل، ولا تشكو من أي أعراض الحمل من تعب أو إعياء.

﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾: فلما تجاوزت الأسابيع الأولى، واستمرت في حملها.

﴿فَلَمَّا أَثْقَلَت﴾: أيْ: بلغت مراحل الحمل الأخيرة زاد وزنها، وأصبحت تعاني من أعراض الحمل من التعب، والإعياء، وغيرها من الأعراض.

Juz 4, hlm. 260 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →