Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 181 الأعراف

وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ ﴿١٨١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿فَادْعُوهُ بِهَا﴾: الدعاء: هو السؤال؛ أيْ: تجعلها وسيلة لك عند الدعاء؛ فتقول مثلاً: يا حي، يا قوم، يا ذا الجلال والإكرام.

﴿فَادْعُوهُ﴾: الدعاء بها يتضمن معرفتها، والدعاء: دعاء عبادة تتعبد الله بها، مثلاً: الرحيم: مشتق من الرحمة، فتقوم بالأسباب التي تؤدِّي إلى الرحمة، أو دعاء المسألة؛ أي: التوسل بها.

﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ﴾: اتركوا.

والإلحاد: من اللحد، وهو الميل، والإلحاد بها يشمل إنكار أيِّ شيء من أسماء الله، أو التغيير، أو التعطيل، والتكذيب، أو أن يسمِّي أحد نفسه بها، أو زيادة اسم، أو حذف اسم، أو أن نشتق منها أسماء للآلهة، والأصنام؛ كتسمية اللَّات من الله، والعُزَّى من العزيز.

﴿سَيُجْزَوْنَ﴾: السين للاستقبال القريب؛ أيْ: سيلقون جزاء هذا الإلحاد قريباً، وهذا تهديد ثانٍ، ووعيد لهؤلاء الذين يلحدون في أسماء الله، والتهديد الأول: هو قوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِى أَسْمَائِهِ﴾.

﴿مَا كَانُوا﴾: ما: اسم موصول؛ بمعنى: الذي، وما أوسع شمولاً.

﴿يَعْمَلُونَ﴾: يقولون، ويفعلون في الدنيا؛ لأن العمل يشمل: القول، والفعل.

سورة الأعراف [٧: ١٨١]

﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾:

المناسبة: بعد قوله: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ﴾، ولم يقل: كل من خلقنا، بل قال: ﴿وَمِمَّنْ خَلَقْنَا﴾؛ يعني: القليل من الجن، والإنس.

Juz 4, hlm. 247 ›

﴿وَمِمَّنْ﴾: الواو: استئنافية، ممن: تضم من زائد من، أدغمت الثانية في الأولى، ومن الأولى: ابتدائية، ومن الثانية: بعضية.

﴿خَلَقْنَا﴾: في أي زمان، ومكان.

﴿أُمَّةٌ﴾: جماعة من الناس بغض النظر عن العدد، والحيز الجغرافي جماعة تجمعهم عقيدة، أو مبادئ واحدة.

﴿يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: ستجد أمة قائمة بشرع الله، وحاملة لمنهج الله، وداعية له، وسائرة على الطريق المستقيم.

﴿يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾: أيْ: هداة مهديون، هم اختاروا طريق الهداية، فهداهم الله، ثم أصحبوا هداة لغيرهم، ودعاة إلى الحق، يرشدون الناس إلى الإيمان، والدِّين الصحيح، وطاعة الله، وعبادته.

﴿يَهْدُونَ بِالْحَقِّ﴾: الحق: هو الأمر الثابت الذي لا يتغيَّر، وكل شيء من عند الله، هو الحق، والحق هو القرآن، أو الوحي، وسنة رسوله.

﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: وبالحق يحكمون بين الناس؛ أي: بالعدل، ولا يجورون على احد.

﴿وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: وبه: بالحق يحكمون، أو يعملون به؛ مثل: الأنبياء، والعلماء، وكل من تمسك بشرع الله تعالى، وولي أمر الناس.

ومن قبل ذكر -جل وعلا-: ﴿وَمِنْ قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ﴾: ارجع إلى الآية (١٥٩) من نفس السورة؛ لمزيد من البيان.

Juz 4, hlm. 248 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →