Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 177 الأعراف

سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنْفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ ﴿١٧٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

كما تحمل على الكلب؛ أيْ: إن وعظته هو ضال، ومتبع هواه، وإن تركته، ولم تعظه ضال، وتمثيله بالكلب؛ يدل على خسة حاله، وذلة نفسه وهوانها؛ ذلك المثل الذي ضربناه لك للذي آتيناه آياتنا، فانسلخ منها، واتبع هواه، هو مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا في كل زمان، ومكان، وباعوا آخرتهم بدنياهم.

﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ﴾: فاقصص: الفاء: للترتيب والمباشرة؛ أيْ: قص عليهم قصة الذي انسلخ عن آياتنا؛ لعلَّهم يحذرون، أو يتفكرون، ويرجعون إلى الحق.

سورة الأعراف [٧: ١٧٧]

﴿سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾:

﴿سَاءَ﴾: فعل ماض؛ لإنشاء الذم، مثل: بئس.

﴿سَاءَ مَثَلًا﴾: أيْ: بئس ذلك المثل الذي ضربناه للذي انسلخ عن آياتنا، وشبهناه بالكلب، وهو مثل ينطبق على كل الذين كذبوا بآياتنا، ولم يؤمنوا بها، ويصدقونها، وأضاف الآيات إليه سبحانه؛ فقال: ﴿بِآيَاتِنَا﴾: ولم يقل: الآيات؛ لعظمة تلك الآيات.

﴿وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ﴾: بتدنيسها بالشرك، والمعاصي، والتكذيب؛ فهم لن يضروا إلا أنفسهم، وقدَّم كلمة أنفسهم على يظلمون، بدلاً من القول: وكانوا يظلمون أنفسهم؛ للاهتمام، وأن الإساءة مقصورة عليها خاصَّةً.

والظلم: هو الخروج عن منهج الله تعالى في أي زمان، ومكان. ارجع إلى سورة البقرة، آية (٥٤)؛ لمزيد من البيان.

سورة الأعراف [٧: ١٧٨]

﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِى وَمَنْ يُضْلِلْ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾:

﴿مَنْ﴾: شرطية.

﴿يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِى﴾: الفاء: تفيد التوكيد.

Juz 4, hlm. 240 ›

﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِى﴾: ضمير منفصل؛ يفيد زيادة التوكيد.

﴿فَهُوَ الْمُهْتَدِى﴾: بزيادة الياء، ولم يقل: فهو المهتد.

والسبب في زيادة الياء؛ لأن هذا الذي كذب بآيات ربه، وانسلخ منها، واتَّبع هواه، واتبعه الشيطان، وأخلد إلى الأرض؛ يحتاج إلى زمن طويل؛ لكي يهتدي، فهدايته شاقة، وتحتاج زمن طويل، ولو كانت غير شاقة، ويمكن أن يهتدي بزمن قصير؛ لقال: فهو المهتد.

كما ورد في سورة الإسراء، الآية (٩٧): ﴿وَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾.

وفي سورة الكهف، الآية (١٧): ﴿مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ﴾.

وفي سورة الحديد، الآية (٢٦): ﴿فَمِنْهُم مُّهْتَدٍ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾.

فهذه الآيات جاءت في سياق الذي، أو الذين هدايتهم تحتاج إلى زمن أقصر، وأقل مشقة، وشدة.

﴿وَمَنْ يُضْلِلْ﴾: الله سبحانه لا يُضل أحداً، وأما إذا أراد العبد الضلال، وسار في طريق الضلال، وابتعد عن الحق، وعن الصواب، والصراط؛ فعندها يتركه الله تعالى وشأنه.

﴿فَأُولَئِكَ﴾: الفاء: رابطة لجواب الشرط، أولئك: اسم إشارة، ويفيد البعد، ويحمل معنى الذم، والتحقير، وعدم الأمل في التوبة.

﴿هُمُ الْخَاسِرُونَ﴾: هم: ضمير منفصل؛ يفيد التوكيد، والمبالغة في الخسارة؛ أيْ: إذا كان هناك خاسرون؛ فهؤلاء هم في مقدمة الخاسرين. ارجع إلى سورة النساء، آية (١١٩)؛ لمزيد من البيان.

Juz 4, hlm. 241 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →