أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: بالذي أو بشيء فعله السفهاء، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع ما بعدها بمصدر في محل جر بالباء، التقدير: أتهلكنا بفعل السفهاء. ﴿مِنّا:﴾
متعلقان بمحذوف حال من: ﴿السُّفَهاءُ﴾. ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى (ما). ﴿هِيَ:﴾ مبتدأ.
﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر. ﴿فِتْنَتُكَ:﴾ خبر المبتدأ، والكاف في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿تُضِلُّ:﴾ مضارع، والفاعل (أنت). ﴿بِها:﴾ متعلقان بما قبلهما.
﴿مِنْ:﴾ اسم موصول، أو نكرة موصوفة مفعول به، والجملة الفعلية بعدها صلتها أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: الذي أو شخصا تشاؤه وجملة: ﴿تُضِلُّ..﴾. إلخ في محل نصب حال من تاء الفاعل، أو من الكاف، والرابط الضمير فقط والعامل حرف النفي، أو هي مستأنفة، وهو أقوى؛ لأن حرف النفي ضعيف العمل في الحال، وجملة: ﴿وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ﴾ معطوفة عليها، ﴿أَنْتَ وَلِيُّنا:﴾ مبتدأ وخبر، و (نا): في محل جر بالإضافة، والجملة الاسمية في محل نصب مقول القول. ﴿فَاغْفِرْ:﴾ الفاء: هي الفصيحة. وانظر الآية رقم [٣٨] وجملة: ﴿فَاغْفِرْ لَنا﴾ لا محل لها على جميع الوجوه المعتبرة في الفاء. وجملة: ﴿وَارْحَمْنا:﴾ معطوفة عليها، والكلام كله في محل نصب مقول القول. ﴿أَنْتَ:﴾ مبتدأ. ﴿خَيْرُ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿الْغافِرِينَ:﴾ مضاف إليه مجرور... إلخ، والجملة الاسمية: ﴿أَنْتَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من الفاعل المستتر، والرابط: الواو، والضمير.
﴿وَاُكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ إِنّا هُدْنا إِلَيْكَ قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنا يُؤْمِنُونَ (١٥٦)﴾
الشرح: ﴿وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً:﴾ قال موسى-﵇-واقسم لنا في هذه الدنيا حسنة، أي: عافية وحياة طيبة وتوفيقا للطاعات. وانظر الآية رقم [٩٥] وانظر: ﴿حَياتُنَا الدُّنْيا﴾ في الآية رقم [٦/ ٢٩]. ﴿وَفِي الْآخِرَةِ﴾ أي: حسنة، فقد حذفت لدلالة الأولى عليها، والمراد بها هنا الجنة ومغفرة الذنوب. وانظر شرح: ﴿الْآخِرَةِ﴾ في الآية رقم [٤٥]. ﴿هُدْنا إِلَيْكَ:﴾ تبنا إليك من ذنوبنا من: هاد، يهود: إذا رجع، وقرئ بكسر الهاء من: هاده، يهيده: إذا أماله، بمعنى أملنا أنفسنا إليك، وبالمعنى الأول سميت اليهود، وكان اسم مدح قبل نسخ شريعتهم، فلما نسخت شريعتهم صار اسم ذم، وهو لازم لهم.
﴿قالَ﴾ أي: الله. ﴿عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ﴾ يعني: من خلقي، وليس لأحد عليّ اعتراض؛ لأن الكل ملكي، وعبيدي. وقد اختلف في هذا العذاب، فقيل: هو ما أصابهم من الرجفة. وقيل: هو ما أمروا به من قتل بعضهم بعضا. وقيل: المراد به عذاب جهنم في الآخرة.
Juz 3, hlm. 638 ›
﴿قالَ:﴾ انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿عَذابِي:﴾ انظر الآية رقم [٣٨]. ﴿أُصِيبُ:﴾ انظر إعلاله في الآية رقم [٦/ ٢٤]. ﴿أَشاءُ:﴾ انظر الآية رقم [٨٩] هذا؛ وقرئ بالسين من «(الإساءة)».
﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ أي: عمت، وشملت كل موجود في الدنيا، ما من مسلم، ولا كافر، ولا مطيع، ولا عاص إلا وهو متقلب في نعمة الله، ورحمته في الدنيا، وهي في الآخرة خاصة بالمؤمنين.
فعن أبي هريرة-﵁-قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «جعل الله الرحمة مائة جزء، فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتّى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه». رواه البخاري. هذا؛ وانظر الآية رقم [٥٦]. ﴿شَيْءٍ:﴾ انظر الآية رقم [٨٥].
قال جماعة من المفسرين: لما نزلت: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ تطاول إبليس إليها، وقال: أنا من ذلك الشيء، فنزعها الله منه، فقال: ﴿فَسَأَكْتُبُها لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ..﴾. إلخ فأيس إبليس منها، وقالت اليهود: نحن نتقي، ونؤتي الزكاة، ونؤمن بآيات ربنا، فنزعها الله منهم، وأثبتها لهذه الأمة، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ..﴾. إلخ الآية التالية.
﴿يَتَّقُونَ:﴾ انظر الآية رقم [٢٦]. ﴿الزَّكاةَ:﴾ انظر الآية رقم [٦] التوبة (آيتنا): انظر الآية رقم [٩]. ﴿يُؤْمِنُونَ:﴾ انظر الإيمان في الآية رقم [٢]. وانظر (نا) في الآية رقم [٧] وفيها التفات من تكلم المفرد إلى تكلم الجمع. انظر الالتفات في الآية رقم [٦] (الأنعام) تجد ما يسرك.
الإعراب: ﴿وَاكْتُبْ:﴾ (اكتب): فعل دعاء، وفاعله مستتر تقديره: «أنت». ﴿لَنا:﴾ متعلقان به. ﴿فِي:﴾ حرف جر. ﴿هذِهِ:﴾ اسم إشارة مبني على الكسر في محل جر ب (في) والهاء حرف تنبيه لا محل له، والجار والمجرور متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال من:
(حسنة) كان صفة له، انظر القاعدة في الآية رقم [١٤٠]. ﴿وَفِي الْآخِرَةِ:﴾ معطوفان على ما قبلهما، وجملة: ﴿وَاكْتُبْ..﴾. إلخ معطوفة على جملة: ﴿فَاغْفِرْ..﴾. إلخ فهي من مقول موسى.
﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها. ﴿هُدْنا:﴾ فعل، وفاعل، أو فعل ونائب فاعله، وذلك جائز على القراءتين، والجملة الفعلية في محل رفع خبر (إنّ). ﴿إِلَيْكَ:﴾ متعلقان بما قبلهما، والجملة الاسمية تعليل للدعاء، وهي في محل نصب مقول القول. ﴿قالَ:﴾ ماض، والفاعل يعود إلى (الله). ﴿عَذابِي:﴾ مبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، وياء المتكلم في محل جر بالإضافة، من إضافة المصدر، أو اسم المصدر لفاعله. ﴿أُصِيبُ:﴾ مضارع، والفاعل مستتر، تقديره:
«أنا». ﴿بِهِ:﴾ متعلقان بما قبلهما. ﴿مَنْ:﴾ موصولة، أو موصوفة مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:
Juz 3, hlm. 639 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.