Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 154 الأعراف

وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ ﴿١٥٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن كثير - ط أولاد الشيخ · ابن كثير

هَمْلَجَت [¬١] بهم البغلات، وَطْقَطَقَتْ بهم البراذين [¬٢].

وهكذا روى أيوب السختياني: عن أبي قلابة الجرمي أنه قرأ هذة الآية: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ﴾ فقال [¬٣]: هي والله لكل مفتر إلى يوم القيامة.

وقال سفيان بن عيينة: كلُّ صاحب بدعة ذليل.

ثم نبه تعالى عباده وأرشدهم إلى أنه يقبل توبة عباده من أي ذنب كان، حتى ولو كان من كفر أو شرك أو نفاق أو شقاق، ولهذا عقب هذه القصة بقوله: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ﴾ أي: يا محمَّد يا رسول الرحمة ونبي النور ﴿مِنْ بَعْدِهَا﴾ أي: من بعد تلك الفعلة ﴿لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وقال ابن أبي حاتم (¬١٩٢): حدثنا أبي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا أبان، ثنا قتادة، عن عزرة [¬٤]، عن الحسن العرني، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود: أنه سئل عن ذلك - يعني - عن الرجل يزني بالمرأة ثم يتزوجها - فتلا هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِهَا وَآمَنُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فتلاها عبد الله عشر مرات، فدم يأمرهم بها ودم ينههم عنها.

﴿وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (١٥٤)﴾

يقول تعالى: ﴿وَلَمَّا سَكَتَ﴾ أي: سكن ﴿عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ﴾ أي: غضبه على قومه ﴿أَخَذَ الْأَلْوَاحَ﴾ أي: التي كان ألقاها من شدة الغضب على عبادتهم العجل غيرةً لله وغضبًا له ﴿وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ﴾.

Juz 6, hlm. 398 ›

يقول كثير من المفسرين: إنها لما ألقاها تكسرت ثم جمعها بعد ذلك؛ ولهذا قال بعض السلف: فوجد فيها هدى ورحمة، وأما التفصيل فذهب، وزعموا أن رُضاضها [¬١] لم يزل موجودًا في خزائن الملوك لبني إسرائيل إلى الدولة الإسلامية، والله أعلم بصحة هذا. وأما الدليل القاطع على أنها تكسرت حين ألقاها، وهي من جوهر [من] [¬٢] الجنة، فقد [¬٣] أخبر تعالى أنه لما أخذها بعد ما ألقاها وجد فيها ﴿هُدًى وَرَحْمَةٌ﴾.

﴿لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ﴾ ضمَّن الرهبة معنى الخضوع، ولهذا عداها باللام.

وقال قتادة (¬١٩٣) في قوله تعالى: ﴿أَخَذَ الْأَلْوَاحَ﴾ قال: "ربِّ، إني [¬٤] أجد في الألواح أمة، خير أمةً أخرجت للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، فاجعلهم [¬٥] أمتي، قال: تلك أمة أحمد [¬٦]، قال: رب، إنى أجد في الألواح أمة هم الآخرون - أي: آخرون فما الخلق - السابقون [¬٧] في دخول الجنة، رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: رب إني أجد في الألواح أمة أناجيلهم في صدورهم يقرءونها [] [¬٨] وكان من قبلهم يقرءون كتابهم نظرًا، حتى إذا رفعوها لم يحفظوا شيئًا ولم يعرفوه" [قال قتادة] [¬٩]: وإن الله أعطاكم [أيتها الأمة] [¬١٠] من الحفظ شيئًا لم يعطه أحدًا من الأم قال: "رب اجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: رب إني أجد في الألواح أمة يؤمنون بالكتاب الأول وبالكتاب الآخر ويقاتلون فضول [¬١١] الضلالة [¬١٢] حتى يقاتلوا الأعور الكذاب، فاجعلهم أمتي، قال: تلك أمة أحمد، قال: رب، إني أجد في الألواح أمة صدقاتهم يأكلونها في بطونهم ويؤجرون عليها - وكان من قبلهم [من الأمم] [¬١٣] إذا تصدق بصدقة فقبلت منه بعث الله عليها [¬١٤] نارًا فأكلتها [¬١٥] وإن ردت عليه تركت، فقال لها السباع والطير وإن الله أخذ صدقاتكم من غنيكم لفقيركم - قال: رب! اجعلهم أمتي، قال:

Juz 6, hlm. 399 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →