Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 142 الأعراف

وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ ﴿١٤٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

وسوء العذاب؛ يعني: الضرب، والشتم، والعنت إضافةً إلى ﴿يُقَتِّلُونَ أَبْنَاءَكُمْ﴾: ولم يقل: (يذبحون أبناءكم)؛ لأن الذبح نوع من أنواع القتل، ويقتلون: جاءت بصيغة المضارع؛ لتدل على حكاية الحال؛ أيْ: لإظهار بشاعة القتل، وكأنك تراه أمام عينيك.

﴿وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ﴾: من استحيا؛ أيْ: أبقاه على قيد الحياة؛ أيْ: يتركونهنَّ أحياء؛ للخدمة، وللمتعة، وللذل.

﴿وَفِى ذَلِكُمْ بَلَاءٌ مِنْ رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ﴾: ذلكم: اسم إشارة، يشير إلى البعد؛ أيْ: إلى سوء العذاب، والقتل، والاستحياء، وكذلك النجاة من الغرق، وقوله: ﴿وَفِى ذَلِكُمْ﴾: ولم يقل: في ذلك، فذلكم: تفيد التوكيد، والتعدد.

﴿بَلَاءٌ مِنْ رَّبِّكُمْ﴾: البلاء: امتحان من ربكم، والبلاء، والابتلاء: يكون في الخير، والشر؛ لكي يرى أتشكرون، أم تكفرون؟ ولإقامة الحُجَّة، والإقرار عليكم.

﴿عَظِيمٌ﴾: لشدّته، وفظاعته، ليس فوقه بلاء؛ لما فيه من العذاب، والألم، وطول الزمن.

سورة الأعراف [٧: ١٤٢]

﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾:

﴿وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾: انتبه إلى واعدنا، غير وعدنا، الوعد: إذا كان بين طرفين، وقبل به كلا الطرفين، يقال: واعدنا.

وإذا كان الوعد من طرف واحد، يقال: وعدنا.

وهنا في هذه الآية؛ كانت المواعدة بين الله سبحانه، وموسى ﵇: أن الله سبحانه سينزل الألواح عليه بعد تمام ثلاثين ليلة، وأمره بصومها؛ فصامها، وقيل: كانت شهر ذي القعدة.

Juz 4, hlm. 181 ›

فلما أتم موسى الصيام؛ أنكر موسى رائحة فمه؛ فاستاك؛ فكان ذلك سبباً لزيادة العشر، وهذا تفسير قوله سبحانه: ﴿وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾، وكانت هذه العشرة هي العشر الأوائل من شهر ذي الحُجَّة.

ونحن نذكر في سورة البقرة الآية (٥١)، قال -جل وعلا-: ﴿وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ﴾، ولا تعارض بين الآيتين، فآية البقرة جاءت بالأسلوب الإجمالي، وآية الأعراف جاءت بالأسلوب التفصيلي.

وانتبه! إلى قوله ﷿: ﴿ثَلَاثِينَ لَيْلَةً﴾، أو ﴿أَرْبَعِينَ لَيْلَةً﴾، ولم يقل: ثلاثين، أو أربعين يوماً؛ لأن العرب تحسب بالليالي، فأول الشهر يبدأ بليلة أول الشهر؛ لكونهم يعتمدون على الأهلة؛ فصارت الأيام تبعاً لليالي.

﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾:

﴿وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ﴾: عندما عزم على الذهاب للطور؛ لتلقي الألواح، قال موسى لأخيه هارون: ﴿اخْلُفْنِى فِى قَوْمِى﴾: أيْ: كن خليفتي في قومي؛ أيْ: راعياً لبني إسرائيل.

﴿وَأَصْلِحْ﴾: تفقد أحوالهم، وارفق بهم، وارعاهم، وحل خلافاتهم.

﴿وَلَا﴾: الواو: عاطفة، لا: الناهية.

﴿وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ﴾: كيف يقول موسى ﵇ لأخيه هارون النبي؛ الذي بعثه الله لمؤازرته هذا الكلام؟! وهو نبي، وكيف يتبع سبيل (طريق) المفسدين (بالشرك، والضلال، والباطل). ارجع إلى الآية (١٠٣) من نفس السورة؛ لبيان معنى المفسدين.

هذا يدل على أن موسى كان خائفاً أن تحدث فتنة، وخاصَّةً بعد أن رأى ما حدث من بني إسرائيل حين طلبوا منه أن يجعل لهم إلهاً، كما لهم آلهة بعد

Juz 4, hlm. 182 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →