(١٢١ - ١٢٢) - ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾.
﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ لمَّا استشعروا أنْ يتُوهَّم أنهم أرادوا فرعون تداركوا بقولهم:
﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾ بأنْ أبدلوه منه.
* * *
(١٢٣) - ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
﴿قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ﴾ استفهامٌ على سبيل الإنكار والتوبيخ؛ أي: أفعلتم هذا الفعل الشنيع، وقرئ بالإخبار (¬١)، وهو أيضًا تقريع وتشنيع بدلالة ما بعده.
﴿بِهِ﴾؛ أي: بموسى ﵇ لا بالله تعالى؛ لأن قوله في سورة الشعراء: ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ﴾ [طه: ٧١] لا ينتظِمه.
﴿قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ فيه إيذانٌ بوهن أمره، حيث جعل ذنبهم مفارقة الإذن دون نفس الإيمان به.
﴿إِنَّ هَذَا لَمَكْرٌ مَكَرْتُمُوهُ فِي الْمَدِينَةِ﴾؛ أي: صنعُكم هذه الحيلةَ احتَلْتُموها أنتم وموسى في مصر قبل أن تخرجوا إلى الميعاد وتواطأتم عليها.
﴿لِتُخْرِجُوا مِنْهَا أَهْلَهَا﴾: القِبط، وتَخْلُصَ لكم ولبني إسرائيل، قاله تمويهاً على الناس لئلا يتَّبعوا السحرة في الإيمان.
﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبةَ ما فعلتُم، وعيد مُجمَلٌ مفصَّله: