Lewati ke konten

QS. Al-A'raf: 11 الأعراف

وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

﴿قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ﴾: ما: للتوكيد.

﴿قَلِيلًا﴾: أي: قليل منكم شاكرون؛ أيْ: عدد الشاكرين قليل، أو شكركم قليل، أو كلاهما معاً، وكما قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾ [سبأ: ١٣].

والشكر: من أعلى منازل العبودية، هذه العبودية التي تتجلى بظهور نعمة الله سبحانه على لسان عبده بالحمد، والشكر، والثناء، والاعتراف بالمنعم، وتتجلى على قلبه بمحبة بالمنعم، وعلى جوارحه خضوعاً وطاعة للمنعم.

وتحت مقام الشكر يندرج مقام المحبة، والرضا، ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه، ولا ننسى قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ [الضحى: ١١]، ﴿لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ [إبراهيم: ٧].

والشكر على المصائب؛ مثل: البأساء، والضراء، أشد وأصعب من الشكر على السراء، ﴿وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّاكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٤]. ارجع إلى سورة الفاتحة؛ لمعرفة الفرق بين الحمد، والشكر، آية (٢).

سورة الأعراف [٧: ١١]

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾:

﴿وَلَقَدْ﴾: ارجع إلى الآية السابقة.

﴿خَلَقْنَاكُمْ﴾: يعني: الخلق، تعني: التقدير، والحساب، والخلق بالنسبة لله من العدم، ويعني من تراب، أو من ذكر، أو أنثى، أو من آدم.

﴿ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ﴾: التصوير: يعني حينما خلق الله سبحانه آدم وحواء؛ وضع في أصلابهما الصفات الوراثية لكل نسلهما إلى قيام الساعة، من بداية الخلق إلى آخر مخلوق، وهناك (٢٥ - ٣٠) ألف شفرة وراثية تعطي البشر ملامحهم،

Juz 4, hlm. 26 ›

وأشكالهم، وألوانهم، هذه الشفرة الوراثية التي توجد في نواة الخلية البشرية التناسلية للحيوان المنوي، والبويضة، فاختيار الصفات الوراثية لكل مخلوق؛ تعني: التصوير، والخطاب إلى جميع البشر، وليس إلى آدم؛ فالذي يعطي صورة كل فرد هو صفاته الوراثية، فالقدرة الإلهية: أن الله قد وضع في صلب آدم وحواء كل صفات ذرياتهما إلى قيام الساعة، وتنتقل هذه الصفات إلى كل أب، وأم، ثم تنتقل إلى ذريتهما بطريق التناسل. ارجع إلى سورة آل عمران، آية (٦)؛ لمزيد من البيان.

﴿ثُمَّ﴾: تفيد الترتيب، والتراخي في الزمن، أو الترقي في الصفات.

﴿قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا﴾: سجود تحية، وتكريم، وليس سجود عبادة، والملائكة الذين أُمروا بالسجود هم الموكلون بآدم، وذريته، وليس جميع الملائكة، وسجودهم لآدم لا يعني الخضوع، بل هو طاعة لأمر الله ﷿.

﴿إِلَّا﴾: أداة حصر.

﴿لَمْ﴾: للنفي.

﴿يَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ﴾: لم يكن من الملائكة الساجدين؛ لأن إبليس كان من الجن، وليس من الملائكة، وكذلك لم يكن مع الساجدين؛ لأنه لم يسجد مع الملائكة.

Juz 4, hlm. 27 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →