حدَّثني الحارثُ، قال: ثنا عبدُ العزيزِ، قال: ثنا إسماعيل بن إبراهيمَ بن مهاجرٍ، عن أبيه، عن مجاهدٍ: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾. قال: ظهَر الحقُّ وذهَب الإفكُ الذي كانوا يعملون (¬١).
حدَّثنا القاسمُ، قال: ثنا الحسينُ، قال: ثني حجاجٌ، عن ابن جريجٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾. قال: ظهَر الحقُّ.
حدَّثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفةَ، قال: ثنا شبلٌ، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ﴾. قال: ظهَر موسى.
القولُ في تأويلِ قولِه جل ثناؤُه: ﴿فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ (١١٩)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: فغَلَب موسى فرعونَ وجموعَه ﴿هُنَالِكَ﴾: عندَ ذلك، ﴿وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾. يقولُ: وانصرَفوا عن موطنِهم ذلك بصُغْرٍ مقهورين.
يقالُ منه: صَغُر الرجلُ يَصْغَرُ صِغَرًا وصُغْرًا وصَغَارًا.
القولُ في تأويلِ قولِه جلَّ ثناؤُه: ﴿وَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (١٢٠) قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢١) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (١٢٢)﴾.
يقولُ تعالى ذكرُه: وأُلْقِى السحرةُ عندما عاينُوا مِن عظيمِ قُدْرَةِ اللَّهِ، ساقِطين على وجوهِهم، سجَّدًا لربِّهم
يقولون: ﴿آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾. يقولون: صدَّقنا بما جاءَنا به موسى، وأن الله الذي علينا عبادتُه هو الذي يَمْلِكُ الجنَّ والإنسَ وجميعَ الأشياءِ غيرَ (¬٢) ذلك، ويدبِّرُ ذلك كلَّه
﴿رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ﴾، لا فرعونُ.