سورة الأعراف [٧: ١١٤]
﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾:
قال فرعون للسحرة: ﴿نَعَمْ﴾: أيْ: لكم أجر، وأضاف أيضاً، ﴿وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾.
وفي سورة الشعراء، الآية (٤٢): ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ﴾، أضاف إذن: للتوكيد على الوفاء بوعده أن لهم أجراً، وإنهم من المقربين، وأكَّد على كونهم من المقربين بإضافة لام التوكيد حين قال: لمن المقربين إليَّ إذا انتصرتم على موسى.
سورة الأعراف [٧: ١١٥]
﴿قَالُوا يَامُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾:
﴿قَالُوا﴾: أي: السحرة: ﴿يَامُوسَى إِمَّا﴾: للتخيير، ﴿أَنْ تُلْقِىَ﴾: أن حرف: مصدري؛ يفيد التوكيد.
﴿إِمَّا أَنْ تُلْقِىَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ﴾: إما أن تلقي عصاك أولاً، أو نحن نلقي أولاً.
و ﴿نَحْنُ﴾: يفيد التوكيد.
عند هذا السؤال أوحى الله -جل وعلا- إلى موسى ﵇: بأن يطلب منهم أن يلقوا أولاً؛ حتى تلقف عصاه ما يأفكون.
سورة الأعراف [٧: ١١٦]
﴿قَالَ أَلْقُوا فَلَمَّا أَلْقَوْا سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ وَاسْتَرْهَبُوهُمْ وَجَاءُوا بِسِحْرٍ عَظِيمٍ﴾:
﴿قَالَ﴾: موسى للسحرة: ألقوا ما أنتم ملقون.
﴿فَلَمَّا﴾: ظرفية زمانية؛ بمعنى: حين.
﴿أَلْقَوْا﴾: حبالهم، وعصيهم.
﴿سَحَرُوا أَعْيُنَ النَّاسِ﴾: أيْ: حبالهم، وعصيهم، لم تتغيَّر، والذي تغيَّر هو أعين الناس، بسبب السحر؛ فالسحر لا يقلب الحقيقة، والحقيقة تظل كما