مقول القول مثلها. ﴿فِي الْمَدائِنِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿حاشِرِينَ:﴾ مفعول به، وهو في الأصل صفة لموصوف محذوف؛ إذ الأصل: رجالا حاشرين، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها.
﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ ساحِرٍ عَلِيمٍ (١١٢)﴾
الشرح: ﴿يَأْتُوكَ﴾ أي: الرجال المرسلون إلى المدائن. ﴿ساحِرٍ:﴾ وفي قراءة: «(سحّار)»، وهو في (الشعراء) متفق على قراءته، وهو صيغة مبالغة اسم الفاعل. ﴿عَلِيمٍ:﴾ متفوق في علم السحر. وانظر (أتى) في الآية رقم [٣٥].
الإعراب: ﴿يَأْتُوكَ:﴾ مضارع مجزوم بجواب الأمر: (أرسل) وجزمه عند الجمهور بشرط محذوف، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والكاف مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب. ﴿بِكُلِّ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، و (كل) مضاف، و ﴿ساحِرٍ:﴾ مضاف إليه، وهو صفة لموصوف محذوف. ﴿عَلِيمٍ:﴾ صفة ثانية للموصوف المحذوف، والذي في الآية رقم [١٠٩] مثله.
﴿وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْراً إِنْ كُنّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (١١٣)﴾
الشرح: ﴿وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ:﴾ فأرسل في طلبهم الشرطة، والجنود، كما قال تعالى في سورة (الشعراء) ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ لِمِيقاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ﴾ وكانوا اثنين وسبعين. وقيل: كانوا آلافا.
وانظر: ﴿وَجاءَ﴾ في الآية رقم [٤] والسحرة في الآية رقم [١٠٩] و ﴿فِرْعَوْنَ﴾ في الآية رقم [١٠٣]. ﴿قالُوا:﴾ انظر «القول» في الآية رقم [٥]. ﴿إِنَّ لَنا..﴾. فيقرأ: «(أإن)» بهمزتين، بمد الهمزة الأولى، وقصرها، قراءات كثيرة فيها، ونكر (أجرا) للتعظيم، قال الزمخشري كقوله:
«إن له لإبلا، وإن له لغنما». ﴿الْغالِبِينَ﴾ أي: لموسى ولسحره.
الإعراب: ﴿وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ:﴾ ماض، وفاعله، ومفعوله، والجملة معطوفة على مقدر رأيته في الشرح. ﴿قالُوا:﴾ فعل، وفاعل، والألف للتفريق. وانظر إعراب مثله في الآية رقم [٤].
﴿إِنَّ:﴾ حرف مشبه بالفعل، وهمزة الاستفهام قبلها في قراءة من قرأ بها. ﴿لَنا:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم. ﴿لَأَجْراً:﴾ اسمها مؤخر، واللام لام الابتداء، والجملة الاسمية: ﴿إِنَّ..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محل لها. قال الإمام فخر الدين الرازي-رحمه الله تعالى-: ولقائل أن يقول: كان حق الكلام: (فقالوا) بالفاء. وجوابه: هو على تقدير سائل سأل: ما قالوا إذ جاءوا، فأجيب بقوله: