Lewati ke konten

QS. Al-Haqqah: 43 الحاقة

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٤٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباسٍ في قولِه: ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ (٣٨) وَمَا لَا تُبْصِرُونَ﴾. يقولُ: بما تَرَوْن وبما لا تَرَوْن (¬١).

وقولُه: ﴿إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: إِنَّ هذا القرآنَ لقولُ رسولٍ كريمٍ، وهو محمدٌ ﷺ يَتْلُوه عليهم.

وقولُه: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ جلَّ ثناؤُه: ما هذا القرآنُ بقولِ شاعرٍ؛ لأنَّ محمدًا لا يُحْسِنُ قِيلَ الشعرِ، فتقولوا: هو شِعرٌ، ﴿قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾. يقولُ: تُصدِّقون قليلًا به أنتم. وذلك خطابٌ من اللهِ لمشركي قريشٍ،

﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ: ولا هو بقولِ كاهنٍ؛ لأنَّ محمدًا ليس بكاهنٍ، فتقولوا: هو مِن سَجْعِ الكُهَّانِ، ﴿قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾. يقولُ: تَتَّعظون به أنتم قليلًا، [وقليلًا] (¬٢) ما تَعْتَبِرُون به.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادة: ﴿وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ﴾: طهَّره اللهُ من ذلك وعصَمه، ﴿وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ﴾: طهَّره اللهُ مِن الكَهانة، وعصَمه منها (¬٣).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٣) وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ

Juz 23, hlm. 242 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →