Lewati ke konten

QS. Al-Haqqah: 27 الحاقة

يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ ﴿٢٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾. قال: أيامُ الدنيا، بما عَمِلوا فيها.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَالَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتَابِيَهْ (٢٥) وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ (٢٦) يَالَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ (٢٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: وأَمَّا مَن أُعْطِى يومَئِذٍ كتابَ أعمالِه بشمالِه، فيقولُ: يا لَيْتَنى لم أُعْطَ كتابِيَه، ﴿وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ﴾.

يقولُ: ولم أَدْرِ أَيَّ شيءٍ حسابِيَه.

وقولُه: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾. يقولُ: يا لَيْت الموتةَ التي مِتُّها في الدنيا كانت هي الفراغَ من كلِّ ما بعدَها، ولم يكن بعدها حياةٌ ولا بعثٌ. والقضاءُ هو الفَراغُ.

وقيل: إنه تمنَّى الموتَ الذي يَقْضِى عليه، فتَخْرُجُ منه نفسُه.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾: تمنَّى الموتَ، ولم يكن فى الدنيا شيءٌ أكرَهَ عندَه مِن الموتِ (¬١).

حدَّثني يونسُ، قال: أخبرَنا ابنُ وهبٍ، قال: قال ابنُ زيدٍ في قولِه: ﴿يَا لَيْتَهَا كَانَتِ الْقَاضِيَةَ﴾: الموتَ.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ (٢٨) هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ (٢٩) خُذُوهُ فَغُلُّوهُ (٣٠) ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ (٣١) ثُمَّ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا فَاسْلُكُوهُ (٣٢) إِنَّهُ

Juz 23, hlm. 235 ›

كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه مخبرًا عن قيلِ الذى أُوتى كتابَه بشمالِه: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ﴾. يعنى أنَّه لم يَدْفَعْ عنه ماله الذى كان يَمْلِكُه في الدنيا مِن عذابِ اللهِ شيئًا، ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾. يقولُ: ذهبَتْ عنى حُجَجِى وضَلَّت، فلا حُجَّةَ لى أَحْتَجُّ بها.

وبنحوِ الذي قلنا في ذلك قال أهلُ التأويلِ.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثني محمدُ بنُ سعدٍ، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابنِ عباسٍ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾. يقولُ: ضَلَّت عَنِّى كلُّ بَيِّنَةٍ، فلم تُغْنِ عنِّى شيئًا (¬١).

حدَّثني عبدُ الرحمن بنُ الأسود الطُّفَاوِيُّ، قال: ثنا محمدُ بنُ ربيعةَ، عن النَّضْرِ ابن عربيٍّ، قال: سمعتُ عكرمةَ يقولُ: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾. قال: حُجَّتى (¬٢).

حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، وحدَّثني الحارثُ، قال: ثنا الحسنُ، قال: ثنا ورقاءُ، جميعًا عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قولَه: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾. قال: حُجَّتى (¬٢).

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيدُ، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ قولَه: ﴿هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾: أمَا واللهِ ما كلَّ من دخَل النارَ كان أميرَ قريةٍ يَجبِيها؛ ولكنَّ اللهَ خلَقهم وسلَّطهم على أقرانِهم، وأَمرهم بطاعةِ الله ونهاهم عن معصيةِ اللهِ (¬٢).

Juz 23, hlm. 236 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →