Lewati ke konten

QS. At-Talaq: 7 الطلاق

لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

واقعة في جواب الشرط. (السين): حرف استقبال. (ترضع): فعل مضارع. ﴿لَهُ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما. ﴿أُخْرى:﴾ فاعل (ترضع) مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط، والجملة الشرطية: ﴿وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ..﴾. إلخ لا محل لها معطوفة على ما قبلها، لا محل لها أيضا.

﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمّا آتاهُ اللهُ لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلاّ ما آتاها سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً (٧)﴾

الشرح: معنى الاية لينفق الزوج على زوجته، وعلى ولده الصغير على قدر وسعه؛ حتى يوسع عليهما؛ إذا كان موسعا عليه، ومن كان فقيرا؛ فعلى قدر ذلك، فتقدر النفقة بحسب الحالة من المنفق، والحاجة من المنفق عليه بالاجتهاد على مجرى حياة العادة، فينظر المفتي إلى قدر حاجة المنفق عليه، ثم ينظر إلى حالة المنفق، فإن احتملت الحالة؛ أمضاها عليه، فإن اقتصرت حالته على حاجة المنفق عليه؛ ردها إلى قدر احتماله.

وقال الإمام الشافعي-﵁-وأصحابه: النفقة مقدرة محددة، ولا اجتهاد لحاكم، ولا لمفت فيها، وتقديرها ما هو بحال الزوج وحده من يسره، وعسره، ولا يعتبر بحالها، وكفايتها. قالوا: يجب لابنة الخليفة ما يجب لابنة الحارس، فإن كان الزوج موسرا؛ لزمه مدّان، وإن كان متوسطا فمدّ ونصف، وإن كان معسرا؛ فمدّ، واستدلوا بقوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾ فجعل الاعتبار بالزوج في اليسر، والعسر دونها، ولأن الاعتبار بكفايتها لا سبيل إلى علمه للحاكم ولا لغيره، فيؤدي إلى الخصومة؛ لأن الزوج يدعي أنها تلتمس فوق كفايتها، وهي تزعم: أن الذي تطلبه قدر كفايتها، فجعلناها مقدرة قطعا للخصومة. والأصل في هذا عندهم قوله تعالى: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ،﴾ وقوله تعالى في سورة (البقرة) رقم [٢٣٦]:

﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾.

أقول: ولا بد للمدّ، وللمدين ما يلزم لهما من طحن، وإدام. وهذا يختلف باختلاف المكان، والزمان، وإلا فما تصنع بالمد والمدين في هذا الأيام، لذا فالأخذ بقوله تعالى في آية (البقرة) رقم [٢٣٣]: ﴿وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ أولى، وأحق في هذه الأيام، وذلك يقتضي تعلق المعروف في حقهما؛ لأنه لم يخص في ذلك واحدا منهما، وليس من المعروف أن تكون كفاية الغنية مثل نفقة الفقيرة، وقد قال الرسول ﷺ لهند: «خذي ما يكفيك، وولدك بالمعروف». فأحالها على الكفاية حين علم السعة من حال أبي سفيان الواجب عليه بطلبها، ولم يقل لها: لا اعتبار بكفايتك، وأن الواجب لك شيء مقدر، بل ردها إلى ما يعلمه من قدر كفايتها، ولم يعلقه بمقدار معلوم، ثم ما ذكروه من التحديد يحتاج إلى توقيف، والاية لا تقتضيه. انتهى. قرطبي بتصرف.

Juz 9, hlm. 774 ›

خاتمة: هذه الاية أصل في وجوب النفقة على الرجل للمرأة، وعلى الوالد للولد دون الأم، وتجب للولد على الأم عند فقد الأب، أو فقره. وفي البخاري عن النبي ﷺ: «تقول لك المرأة:

أنفق عليّ وإلا طلّقني، ويقول لك العبد: أنفق عليّ واستعملني، ويقول لك الولد: أنفق عليّ إلى من تكلني». فقد تعاضد القرآن والسنة، وتواردا في شرعة واحدة. انتهى. قرطبي.

﴿سَيَجْعَلُ اللهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً﴾ أي: سيجعل الله بعد الفقر الغنى، وبعد الضيق الفرج، وبعد الشدة الرخاء، والسعة. وفيه وعد من الغني الحميد، وبشارة من العزيز الحكيم للفقراء بفتح أبواب الرزق عليهم، كيف لا وقد قال تعالى في سورة (الشرح): ﴿فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً (٥) إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً﴾. وقد قال الرسول ﷺ: «لن يغلب عسر يسرين». لذا فالسين هنا تفيد تحقيق الوعد إن شاء الله تعالى، ولا تنس الطباق بين (عسر) و (يسر). هذا؛ وانظر شرح (نفق) في الاية رقم [٧] من سورة (المنافقون)، والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

تنبيه: قرأنا في كتب الفقه الشافعية: أن أجرة تداوي المرأة ليست على الزوج، وإنما هي عليها إن كان لها مال؛ وإذا لم يكن لها مال؛ فأجرة التداوي على أهلها، وهذا يتنافى مع الإنسانية، والمروءة، المرأة تكون قوية للزوج، وضعيفة، وسقيمة للأهل.

الإعراب: ﴿لِيُنْفِقْ:﴾ فعل مضارع مجزوم بلام الأمر. ﴿ذُو:﴾ فاعله مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة؛ لأنه من الأسماء الخمسة، و ﴿ذُو:﴾ مضاف، و ﴿سَعَةٍ:﴾ مضاف إليه، والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. هذا؛ وقرئ بنصبه شاذا على اعتبار اللام للتعليل بعدها «أن» مضمرة، و «أن» المضمرة، والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بفعل محذوف، التقدير: شرعنا ذلك؛ لإنفاق ذي سعة، وتبقى الجملة مستأنفة، لا محل لها. ﴿مِنْ سَعَتِهِ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، والهاء في محل جر بالإضافة.

﴿وَمَنْ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (من): اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿قُدِرَ:﴾ فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح في محل جزم فعل الشرط. ﴿عَلَيْهِ:﴾

متعلقان بما قبلهما. ﴿رِزْقُهُ:﴾ نائب فاعله، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿فَلْيُنْفِقْ:﴾ (الفاء):

واقعة في جواب الشرط. ﴿لِيُنْفِقْ:﴾ فعل مضارع مجزوم بلام الأمر، والفاعل يعود إلى (من) تقديره: «هو»، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط، وخبر المبتدأ الذي هو (من) مختلف فيه كما رأيت في الاية رقم [١]. هذا؛ وإن اعتبرت (من) اسما موصولا؛ فهو مبتدأ، وجملة: ﴿قُدِرَ..﴾. إلخ صلته، والجملة الفعلية: ﴿فَلْيُنْفِقْ﴾ في محل رفع خبره، وفيه: أن الجملة الخبرية إنشائية، وكثير من النحاة لا يجيز ذلك، وقد تكلمت عن ذلك مرارا. ﴿مِمّا:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و (ما) تحتمل الموصولة، والموصوفة، فهي مبنية على السكون في محل جر ب: (من). ﴿آتاهُ:﴾ فعل ماض مبني على فتح مقدر على الألف للتعذر، والهاء مفعول

Juz 9, hlm. 775 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →