Lewati ke konten

QS. At-Talaq: 6 الطلاق

أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

وقال علي بن أبي طالب وابن عباس: إنما هذه الآية في المطلقات الحوامل فهن اللاتي عدتهن وضع حملهن، وأما المتوفى عنها إذا كانت حاملًا فعدتها - عندهما - أبعد الأجلين: إما الوضع أو انقضاء الأربعة الأشهر وعشر.

فحجة الجمهور: حديث سبيعة الأسلمية أنها كانت تحت سعد بن خولة فتوفي في حجة الوداع وهي حبلى، فلما وضعت خطبها أبو السنابل بن بَعْكَك، فسألت رسول الله ﷺ فقال لها: «انكحي من شئت» (¬١).

وقد ذُكر أن ابن عباس رجع إلى هذا الحديث لما بلغه، ولو بلغ عليًا ﵁ لرجع إليه.

وقال عبد الله بن مسعود: إن هذه الآية التي نزلت في سورة النساء القصرى - يعني: سورة «الطلاق» - نزلت بعد الآية التي في «البقرة»: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ [البقرة: ٢٣٤]. فهي مخصَّصة لها حسبما قاله جمهور العلماء.

﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ أمر الله بإسكان المطلقات طول العدة.

فأما المطلقة غير المبتوتة: فيجب لها على زوجها السكنى والنفقة باتفاق.

وأما المبتوتة: ففيها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها يجب لها السكنى دون النفقة، وهو مذهب مالك والشافعي.

والثاني: أنها يجب لها السكنى والنفقة، وهو مذهب أبي حنيفة.

Juz 4, hlm. 416 ›

والثالث: أنها ليس لها سكنى ولا نفقة.

فحجة مالك: حديث فاطمة بنت قيس، وهو أن زوجها طلقها ألبتة، فقال لها رسول الله ﷺ: «ليس لك عليه نفقة» (¬١)، فيؤخذ من هذا أن لها السكنى دون النفقة.

وحجة من أوجب لها السكنى والنفقة: قول عمر بن الخطاب: لا ندع آيةً من كتاب ربنا لقول امرأة، فإني سمعت رسول الله ﷺ وهو يقول: «لها السكنى والنفقة» (¬٢).

وحجة من لم يجعل لها لا سكنى ولا نفقة: أن في بعض الروايات عنها أنها قالت: لم يجعل لي رسول الله ﷺ نفقة ولا سكنى (¬٣).

وقوله: ﴿مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾ معناه: أسكنوهن مكانًا من بعض مساكنكم، فـ ﴿مِنْ﴾ للتبعيض، ويفسّر ذلك قول قتادة: لو لم يكن له إلا بيت واحد أسكنها في بعض جوانبه.

﴿مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ الوُجْد: هو الطاقة والسعة في المال، فالمعنى: أسكنوهن مسكنًا مما تقدرون عليه.

وإعرابه: عطف بيان لقوله: ﴿حَيْثُ سَكَنْتُمْ﴾.

ويجوز في الوجد ضم الواو وفتحها وكسرها بمعنى واحد، والضم أكثر وأشهر.

Juz 4, hlm. 417 ›

﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ اتفق العلماء على وجوب النفقة في العدة للمطلقة الحامل؛ عملا بهذه الآية؛ سواء كان الطلاق رجعيا أو بائنا.

واتفقوا على أن للمطلقة غير الحامل النفقة في العدة إذا كان الطلاق رجعيا.

فإن كان بائنا فاختلفوا في نفقتها حسبما ذكرناه.

وأما المتوفى عنها إذا كانت حاملا:

فلا نفقة لها عند مالك والجمهور؛ لأنهم رأوا أن هذه الآية إنما هي في المطلقات.

وقال قوم: لها النفقة في التركة.

﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ المعنى: إن أرضع هؤلاء الزوجات المطلقات أولادكم فآتوهن أجرة الرضاع، وهي النفقة وسائر المؤن حسبما ذكر في كتب الفقه.

﴿وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُم بِمَعْرُوفٍ﴾ هذا خطاب للرجال والنساء، والمعنى: أن يأمر كل واحد صاحبه بخير من المسامحة والرفق والإحسان.

وقيل: معنى ﴿وَأْتَمِرُوا﴾ تشاوروا، ومنه: ﴿إِنَّ الْمَلأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ﴾ [القصص: ٢٠].

﴿وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى﴾ المعنى: أن تشططت الأم على الأب في أجرة الرضاع، وطلبت منه كثيرا؛ فللأب أن يسترضع لولده امرأة أخرى بما

Juz 4, hlm. 418 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →