Lewati ke konten

QS. At-Tagabun: 6 التغابن

ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَمِيدٌ ﴿٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الثري الجامع · محمد الهلال

وما تسرّون من دعاء ونداء ونجوى وشكوى، والنّوايا والأفكار والخير والشر، وتكرار (ما) للتوكيد، وفصل ما تسرون عن ما تعلنون أو كلاهما معاً.

﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾: عليم صفة مبالغة من: عالم، الصّدور؛ أي: القلوب، عليم بكل المعتقدات والخواطر والنّوايا الّتي تعيش في قلب الإنسان وتصاحبه ولا تفارقه، وتجول وتعيش فيه ولم تخرج إلى النّاس. ارجع إلى سورة الحج آية (٤٦) لمزيد من البيان.

سورة التغابن [٦٤: ٥]

﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾:

﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ﴾: الهمزة استفهام تقريري.

﴿نَبَأُ﴾: الخبر العظيم.

﴿الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ﴾: مثل قوم نوح وعاد وثمود وفرعون وقوم لوط وأصحاب الأيكة وغيرهم.

﴿فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ﴾: ذاقوا عاقبة كفرهم في الدّنيا بالقتل والتّدمير، وبال: تعني الشّدة في الوخامة في سوء العاقبة. ارجع إلى سورة الحشر آية (١٥) لمزيد من البيان.

﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾: اللام للاختصاص والملكية، عذاب أليم في الدنيا أو الآخرة، أو في الدنيا والآخرة معاً.

سورة التغابن [٦٤: ٦]

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَتْ تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا فَكَفَرُوا وَتَوَلَّوْا وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ وَاللَّهُ غَنِىٌّ حَمِيدٌ﴾:

﴿ذَلِكَ﴾: ذا اسم إشارة واللام للبعد، ويشير إلى العذاب (ذاقوا وبال أمرهم ولهم عذاب أليم).

Juz 11, hlm. 504 ›

﴿بِأَنَّهُ كَانَتْ تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾: بأنَّه: الباء باء السببية؛ أي: ذلك العذاب الأليم سببه: بأنّه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات (بالحجج والبراهين والمعجزات والآيات) الدالة على وجوب الإيمان وتوحيد الله، ولم يقل بأنهم؛ كما في الآية (٢٢) في سورة غافر وهي قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانَتْ تَّأْتِيهِمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾؛ بأنه: تفيد تعظيم الأمر: وهو الكفر والشمول سواء صدر منهم أو من غيرهم. ولو قال بأنهم، لكان خاصاً بهم؛ أي: (أنه) تعني العموم، (أنهم) تفيد الخصوص.

﴿فَقَالُوا أَبَشَرٌ يَهْدُونَنَا﴾: أبشرٌ: الهمزة همزة استفهام إنكاري وتعجب (أبشر يهدوننا): أنكروا أن يكون الرسل بشراً.

﴿فَكَفَرُوا﴾: الفاء للترتيب والتعقيب بالرّسل، لم يصدّقوا رسلهم وأنكروا عليهم رسائلهم.

﴿وَتَوَلَّوْا﴾: ابتعدوا عن الرّسل وأعرضوا عن الإيمان والتدبّر في البينات.

﴿وَّاسْتَغْنَى اللَّهُ﴾: عنهم وعن إيمانهم وطاعتهم، ولم يجبرهم على الإيمان قسراً، بل أهلكهم وقطع دابرهم.

﴿وَاللَّهُ غَنِىٌّ﴾: غني عن عباده وغني عن عبادتهم وعمَّا في السموات وما في الأرض، ومن غناه يرزق من يشاء بغير حساب، وغني يرزق المطيع والعاصي والبارَّ والفاجر.

﴿حَمِيدٌ﴾: محمود في الأرض والسّماء بما أنعم على خلقه، حميد لنعمه وفضله وإحسانه وكرمه، حمداً دائماً لا ينقطع؛ وهو الحميد منذ الأزل له الحمد على ذاته وأفعاله وتدبيره ورحمته، ارجع إلى سورة الحديد آية (٢٤) للبيان.

Juz 11, hlm. 505 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →