مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم. ﴿مَا:﴾ ظرفية مصدرية.
﴿اِسْتَطَعْتُمْ:﴾ فعل، وفاعل، و ﴿مَا﴾ والفعل بعدها في تأويل مصدر في محل نصب على الظرفية الزمانية متعلق بالفعل قبله، التقدير: فاتقوا الله مدة استطاعتكم التقوى، واعتبار ﴿مَا﴾ موصولة، أو موصوفة لا يؤيده المعنى، وجملة: ﴿وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنْفِقُوا﴾ هذه الجمل معطوفة على ما قبلها، لا محل لها مثلها. ﴿خَيْراً:﴾ فيه أوجه: أحدها: وهو قول سيبويه: أنه مفعول بفعل مقدر؛ أي: وائتوا خيرا لأنفسكم، كقوله تعالى في سورة (النساء) رقم [١٧١]: ﴿اِنْتَهُوا خَيْراً لَكُمْ﴾. الثاني: تقديره: يكن الإنفاق خيرا لكم، فهو خبر يكن المضمرة. وهو قول أبي عبيد. وهو قليل؛ لأن حذف «كان» واسمها مع بقاء الخبر، إنما يكون بعد: «إن، ولو» الشرطيتين. الثالث: أنه نعت مصدر محذوف. وهو قول الكسائي، والفراء. التقدير: وأنفقوا إنفاقا خيرا. الرابع: أنه الحال، وهو قول الكوفيين. الخامس: أنه مفعول بقوله: (أنفقوا) وهذا على تفسير الخير بالمال. انتهى. جمل نقلا عن السمين بتصرف كبير. ﴿لِأَنْفُسِكُمْ:﴾ متعلقان ب:
﴿خَيْراً،﴾ أو بمحذوف صفة له، والكاف في محل جر بالإضافة. ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ انظر إعراب هذا الكلام في سورة (الحشر) رقم [٩].
﴿إِنْ تُقْرِضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ (١٧)﴾
الشرح: ﴿إِنْ تُقْرِضُوا..﴾. إلخ: انظر الاية رقم [١١] من سورة (الحديد) ففيها الكفاية.
﴿شَكُورٌ:﴾ صيغة مبالغة، وفسر في حقه تعالى بالذي يجازي على يسير الطاعات كثير الدرجات، ويعطي بالعمل في أيام معدودة نعما في الاخرة غير محدودة. ﴿حَلِيمٌ:﴾ صيغة مبالغة أيضا، وفسر في حقه تعالى بالذي لا يعجل بالعقوبة على من عصاه. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿إِنْ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿تُقْرِضُوا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال: لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿اللهَ:﴾ منصوب على التعظيم.
﴿قَرْضاً:﴾ مفعول مطلق. ﴿حَسَناً:﴾ صفة له. ﴿يُضاعِفْهُ:﴾ فعل مضارع جواب الشرط، والفاعل يعود إلى ﴿اللهَ،﴾ والهاء مفعول به. ﴿لَكُمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جملة جواب الشرط، ولم تقترن بالفاء، ولا ب: «إذا» الفجائية، وجملة:
﴿وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ معطوفة عليها لا محل لها مثلها، والجملة الشرطية مستأنفة، لا محل لها.
﴿وَاللهُ:﴾ الواو: حالية. (الله): مبتدأ. ﴿شَكُورٌ حَلِيمٌ:﴾ خبران له، والجملة الاسمية في محل نصب حال من الفاعل المستتر في الفعلين السابقين، والرابط: الواو، والضمير.