Lewati ke konten

QS. Al-Munafiqun: 5 المنافقون

وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

(سورة المنافقين)

[﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ (١) اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ (٣) وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (٤) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (٥) سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٦) هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ (٧) يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ (٨)﴾].

﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ كانوا يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم، فلذلك كذبهم الله في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ أي: كذبوا في دعواهم الشهادة بالرسالة.

وأما قوله: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ﴾ فليس من كلام المنافقين، وإنما هو من كلام الله تعالى، ولو لم يذكره لكان يوهم أن قوله: ﴿وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ

Juz 4, hlm. 395 ›

الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ﴾ إبطالٌ للرسالة، فوسَّطه بين حكاية قول المنافقين وبين تكذيبهم؛ ليُزيل هذا الوهم وليحقِّق الرسالة، وعلى هذا ينبغي أن يوقف على قوله: ﴿لَرَسُولُ اللَّهِ﴾.

﴿جُنَّةً﴾ ذكر في «المجادلة» (¬١).

﴿ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ الإشارةُ:

إلى سوء عملهم.

أو إلى فضيحتهم وتوبيخهم.

وأما قوله: ﴿آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا﴾ فيحتمل وجهين:

أحدهما: أن يكون فيمن آمن منهم إيمانًا صحيحًا، ثم نافق بعد ذلك. والآخر: أن يريد: آمنوا في الظاهر، كقوله: ﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا﴾ [البقرة: ١٤].

﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ﴾ يعني: أنهم حِسانُ الصُّور.

﴿وَإِنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ﴾ يعني: أنهم فصحاء.

والخطاب في قوله: ﴿وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ﴾ وفي قوله: ﴿تَسْمَعْ﴾: للنبي ﷺ، ولكل مخاطب.

﴿كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ﴾ شبَّههم بالخشب في قلة أفهامهم، فكان لهم مَنظر بلا مَخْبر.

Juz 4, hlm. 396 ›

وقال الزمخشري: إنما شبههم بالخشب المسندة إلى حائط؛ لأن الخُشب إذا كانت كذلك لم يكن فيها منفعة، بخلاف الخشب التي تكون في سقف أو مغروسةً في جدار؛ فإن فيها حينئذ منفعة فالتشبيه على هذا في عدم المنفعة (¬١).

وقيل: كانوا يستندون في مجلس رسول الله ﷺ، فشبههم في استنادهم بالخشب المسندة إلى الحائط.

﴿يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ﴾ عبارةٌ عن شدَّة خوفهم من المسلمين، وذلك أنهم كانوا إذا سمعوا صياحًا ظنوا أن النبي ﷺ يأمر بقتلهم.

﴿قَاتَلَهُمُ اللَّهُ﴾ دعاءٌ عليهم يتضمن ذمَّهم وتقبيح أحوالهم.

﴿أَنَّى يُؤْفَكُونَ﴾ أي: كيف يصرفون عن الإيمان مع (¬٢) ظهوره؟

﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُءُوسَهُمْ﴾ أي: أمالوها إعراضًا واستكبارًا.

وقَصَصُ هذه الآية وما بعدها: أن رسول الله ﷺ خرج في غزوة بني المصطلق، فبلغ الناس إلى ماء ازدحموا عليه، فكان ممن ازدحم جَهْجاه ابن سعيد (¬٣) أجير لعمر بن الخطاب، وسنان الجهني حليف لعبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين، فلطم الجهجاه سنانًا، فغضب سنان ودعا

Juz 4, hlm. 397 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →