ولا بُدَّ من مقارنة إنا بُرَآءُ منكم في هذه الآية مع قوله: بُرَآءُ ﴿إِنَّنِى بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٦]. ارجع إلى سورة الزخرف للبيان.
سورة الممتحنة [٦٠: ٥]
﴿رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾:
﴿رَبَّنَا﴾: ولم يقل: يا ربنا حذف ياء النّداء الدّالة على البعد لقرب الله تعالى من عبده، فهو أقرب إليه من حبل الوريد بعلمه وقدرته.
﴿لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾: لا: النّاهية، تجعلنا فتنة: أي: لا تعذبنا بأيدي الذين كفروا أو تظهرهم علينا أو تسلطهم علينا يفتنوننا عن ديننا.
﴿وَاغْفِرْ لَنَا﴾: ذنوبنا وتقصيرنا في طاعتنا.
﴿إِنَّكَ﴾: للتوكيد والحصر.
﴿أَنْتَ﴾: للتوكيد.
﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾: العزيز: القوي القاهر الذي يقهر ولا يُقهر، والغالب الذي لا يُغلب، والممتنع لا يناله أحد بسوء، الحكيم: في تدبير شؤون خلقه وكونه وشرعه وأنت أحكم الحاكمين وأحكم الحكماء. ارجع إلى سورة البقرة آية (١٢٩) لمزيد من البيان.