﴿رَحِيمٌ﴾: صيغة مبالغة، كثير الرحمة، لا يعجل العقاب، أو العذاب لعباده؛ حتى يتوبوا، ودائم الرحمة، يمحو السيئات، ويثيب على الحسنات، فهو رحيم بعباده المؤمنين في الآخرة.
سورة الأنعام [٦: ٥٥]
﴿وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾:
﴿وَكَذَلِكَ﴾: كما فصّلنا لك في الآيات السابقة، كيف تتعامل مع الذين يؤمنون بآياتنا؛ من الفقراء والمستضعفين، والذين يستكبرون، وما هو مصيرهم.
﴿نُفَصِّلُ﴾: نبيِّن لك الآيات الأخرى.
﴿وَلِتَسْتَبِينَ﴾: اللام: للتوكيد؛ أيْ: ليتضح لك، ولغيرك، وينكشف لك.
﴿سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ﴾: المجرمين: جمع مجرم؛ لغةً: جرم؛ أي: أذنب وارتكب ذنباً، وجرم تعني: قطع؛ أي: قطع جميع صِلاته بالله تعالى، واصطلاحاً: كل من تمرد على أوامر الله ونواهيه ورفض الخضوع إليها؛ أي: ما يفعله المجرمون؛ أي: الكفار، المعاندون، المصرون على المعاصي، وارتكاب المخالفات الشرعية، وما سيكون مصيرهم.
وسبيل المجرمين: الطريق الذي يسلكه المجرمون، أو ما يقومون به؛ أيْ: نفصل ونبيِّن أمر كل فئة حتى يظهر لك طريق سلوك المجرمين من المنافقين والمشركين، وكيف تتعامل مع كل فئة.
سورة الأنعام [٦: ٥٦]
﴿قُلْ إِنِّى نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ﴾:
﴿قُلْ﴾: لهم يا محمد ﷺ ﴿إِنِّى﴾: للتوكيد.
﴿نُهِيتُ﴾: من النهي: وهو المنع؛ أيْ: مُنعت.
﴿أَنْ﴾: مصدرية؛ تفيد التعليل، والتوكيد.
﴿أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾: أيْ: أعبد الذين تعبدون من غير الله،