ظهور وتبيَّن الحق من هذه الآيات، والدلائل على أنه سبحانه الخالق، وأنه الإله الواحد الذي يجب أن يُعبد ويطاع أمره.
سورة الأنعام [٦: ٣]
﴿وَهُوَ اللَّهُ فِى السَّمَاوَاتِ وَفِى الْأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾:
﴿وَهُوَ اللَّهُ﴾: هو: للتوكيد، الإله المعبود، والمدبر، والحاكم، والمالك للسموات، والأرض، والمسيطر عليهن.
﴿اللَّهُ فِى السَّمَاوَاتِ وَفِى الْأَرْضِ﴾: في: ظرفية؛ السموات وفي الأرض: تكرار (في) تفيد فصل السموات عن الأرض؛ أي: كل على حده، وكلاهما معاً في السموات، وفي الأرض بعلمه وقدرته.
﴿اللَّهُ﴾: الاسم الدال على ذات الله العليا. ارجع إلى سورة الفاتحة، آية (١).
﴿يَعْلَمُ سِرَّكُمْ﴾: السر: هو إخفاء الشيء في النفس فلا يطلع عليه أحد ويعلم نواياكم، وما يدور في خواطركم، وما تخفونه، وتكتمونه، وتسرونه؛ من أفعال، وأقوال.
﴿وَجَهْرَكُمْ﴾: ما تقولونه في العلن، والجهر: يعني: رفع الصوت.
﴿وَيَعْلَمُ مَا تَكْسِبُونَ﴾: إعادة، وتكرار، يعلم: للتوكيد.
﴿مَا﴾: اسم موصول؛ أي: الذي تكسبون من حسنات، وسيئات، ورزق، وأموال، وذنوب، وخطايا.
سورة الأنعام [٦: ٤]
﴿وَمَا تَأْتِيهِم مِّنْ آيَةٍ مِّنْ آيَاتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُوا عَنْهَا مُعْرِضِينَ﴾:
﴿وَمَا تَأْتِيهِم﴾: الواو: استئنافية، وما: نافية. تأتيهم: أيْ: كفار قريش.