Lewati ke konten

QS. Al-An'am: 153 الأنعام

وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٥٣﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الخمسة، و ﴿ذا:﴾ مضاف، و ﴿قُرْبى:﴾ مضاف إليه مجرور، وعلامة جره كسرة مقدرة على الألف للتعذر، وجملة: ﴿وَلَوْ كانَ..﴾. إلخ في محل نصب حال من واو الجماعة، والرابط:

الواو فقط، واعتبار (لو) امتناعية يحوج إلى تقدير جواب لها، ولا داعي لذلك. (بعهد):

متعلقان بالفعل بعدهما، و (عهد) مضاف، و ﴿اللهِ:﴾ مضاف إليه. ﴿أَوْفُوا:﴾ فعل، وفاعل، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها أيضا. ﴿ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ انظر إعراب هذه الجملة في الآية السابقة.

﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣)﴾

الشرح: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي..﴾. إلخ: الإشارة إلى ما ذكر في السورة الكريمة، فإنها بأسرها في إثبات التوحيد، والنبوة، وبيان الشريعة. هذا قول البيضاوي.

وقال الخازن، وغيره: الإشارة إلى ما ذكر في الآيتين السابقتين من الوصايا، ويدخل فيه أيضا جميع أحكام الشريعة، وكل ما بينه رسول الله ﷺ من تعاليم دين الإسلام. هذا؛ وقد قرئ بفتح همزة «(أنّ)» وكسرها، كما قرئ بالفتح، وسكون النون، وانظر: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ في الآية رقم [٥/ ١٦]. ﴿وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾ يعني: الطرق المختلفة، والأهواء المضلة، والبدع الخبيثة.

وانظر: ﴿سُبُلَ﴾ في الآية رقم [٥/ ١٦] و [٧/ ١٤٢]. ﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ﴾ أي: فتميل بكم هذه الطرق المختلفة المضلة عن دينه، وطريقه الذي ارتضاه لعباده.

روى البغوي بسنده عن ابن مسعود-﵁-قال: خط لنا رسول الله ﷺ خطّا، ثم قال: «هذا سبيل الله». ثمّ خطّ خطوطا عن يمينه، وعن شماله، وقال: «هذه سبل، على كلّ سبيل منها شيطان يدعو إليه». وقرأ: ﴿وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً﴾.

وقال النسفي: روي: أن رسول الله ﷺ خط خطّا مستويا، ثم قال: «هذا سبيل الرشد، وصراط الله، فاتبعوه». ثم خط على كل جانب ستة خطوط ممالة، ثم قال: «هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه، فاجتنبوها». وتلا هذه الآية. ثم يصير كل واحد من الاثني عشر طريقا ستة طرق، فتكون اثنين وسبعين.

أقول: وهذه كلها في النار، وتبقى الفرقة الثالثة والسبعون، وهذه هي الناجية التي تسير على سنة محمد، وسنة خلفائه الراشدين الهادين المهتدين من بعده. وانظر الحديث المروي عن النبي ﷺ في الآية رقم [١٥٩] الآتية تجد ما يسرك.

Juz 3, hlm. 432 ›

﴿ذلِكُمْ وَصّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ:﴾ ﴿تَتَّقُونَ:﴾ لتكونوا على رجاء إصابة التقوى، ذكر سبحانه أولا: ﴿تَعْقِلُونَ﴾ ثم: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ ثم: ﴿تَتَّقُونَ﴾ لأنهم إذا عقلوا؛ تفكروا، ثم تذكروا، أي: اتعظوا فاتقوا المحارم. انتهى. نسفي بتصرف.

قال سليمان الجمل: وحاصل ما ذكر في هاتين الآيتين-يعني السابقتين إلى: ﴿تَذَكَّرُونَ﴾ من المحرمات عشرة أشياء: خمسة بصيغ النهي، وخمسة بصيغ الأمر، وتؤول الأوامر بالنهي لأجل التناسب، ثم قال: وفي أبي السعود، وهذه الأحكام العشرة لا تختلف باختلاف الأمم والأعصار.

وعن ابن عباس-﵄: هذه آيات محكمات، لم ينسخهن شيء في جميع الكتب، وهن محرمات على بني آدم كلهم، وهن أم الكتاب، من عمل بهن دخل الجنة، ومن تركهن دخل النار. وعن كعب الأحبار، والذي نفس كعب بيده: إن هذه الآيات لأول شيء في التوراة. بسم الله الرحمن الرحيم ﴿قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ..﴾. الآيات. انتهى بحروفه.

الإعراب: ﴿وَأَنَّ:﴾ الواو: حرف عطف. (أنّ): حرف مشبه بالفعل على تشديد النون، ومخففة من الثقيلة على سكونها، واسمها ضمير الشأن محذوف، التقدير: أنه. ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل نصب اسم: (أنّ) أو في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿صِراطِي:﴾ خبر (أنّ)، أو خبر المبتدأ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم، منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة، والياء ضمير متصل في محل جر بالإضافة؛ والجملة الاسمية: ﴿هذا صِراطِي﴾ في محل رفع خبر (أنّ). وعلى تخفيفها، وعلى فتح همزتها تؤول مع اسمها، وخبرها بمصدر في محل جر بحرف الجر محذوف، التقدير، ولأن هذا... إلخ، والجار والمجرور هذان معطوفان على المصدر المؤول من قوله: ﴿أَلاّ تُشْرِكُوا﴾ والمجرور بحرف جر محذوف، وعلى كسر همزة (إنّ)، فالجملة تكون اسمية، وهي مستأنفة لا محل لها، وعطفها على الجملة الاسمية: ﴿ذلِكُمْ وَصّاكُمْ..﴾. إلخ ممكن. هذا؛ وقد ذكر أبو البقاء في المصدر المؤول على فتح همزة (أن) ثلاثة أوجه: أحدها تقدير: ولأن هذا؛ واللام متعلقة بقوله: ﴿فَاتَّبِعُوهُ﴾ أي: ولأجل استقامته اتبعوه. والثاني: أنه معطوف على: ﴿ما حَرَّمَ..﴾.

إلخ أي: وأتلو عليكم: أن هذا صراطي. والثالث: هو معطوف على الهاء في: ﴿وَصّاكُمْ بِهِ﴾.

وهو فاسد. وأقول المرضي من أقواله الثلاثة الثاني، وهو مقارب لما ذكرته في الإعراب، ﴿مُسْتَقِيماً:﴾ حال من: ﴿صِراطِي،﴾ وهي حال مؤكدة، والعامل فيها اسم الإشارة. ﴿فَاتَّبِعُوهُ:﴾

الفاء: هي الفصيحة. (اتبعوه): أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والهاء مفعوله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها جواب لشرط غير جازم، التقدير: وإذا كان ذلك حاصلا وواقعا؛ فاتبعوا هذا الصراط المستقيم، وانظر الآية رقم [٣٩]. (لا): ناهية. ﴿تَتَّبِعُوا:﴾ مضارع مجزوم ب: (لا) الناهية... إلخ، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على

Juz 3, hlm. 433 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →