Lewati ke konten

QS. Al-An'am: 10 الأنعام

وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحَاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿١٠﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ مَلَكاً لَجَعَلْناهُ رَجُلاً وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ ما يَلْبِسُونَ (٩)﴾

الشرح: ﴿وَلَوْ جَعَلْناهُ..﴾. إلخ: أي: ولو جعلنا الرسول ملكا كما اقترحوا؛ لأنهم كانوا يقولون تارة لولا أنزل على محمد ملك، وتارة يقولون ما هذا إلا بشر مثلكم. ولو شاء ربنا لأنزل ملائكة. ﴿لَجَعَلْناهُ رَجُلاً﴾ أي: لو أرسلنا إليهم ملكا؛ لجعلناه في صورة رجل، وذلك لأن البشر لا يستطيعون أن ينظروا إلى الملائكة في صورهم التي خلقوا عليها، ولذلك كانت الملائكة تأتي الأنبياء في صورة الإنسان، كما جاء جبريل إلى النبي ﷺ في صورة دحية الكلبي، وكما جاء الملكان إلى داود ﵇ في صورة رجلين، وكذلك أتى الملائكة إلى إبراهيم، ولوط عليهما الصلاة والسّلام، ولما رأى النبي ﷺ جبريل في صورته التي خلق عليها؛ صعق لذلك، وغشي عليه. ﴿وَلَلَبَسْنا..﴾. إلخ: هذا جواب ل (لو) محذوفة كما ستعرفه في الإعراب.

والمعنى: لو جعلنا الملك المنزل عليهم رجلا؛ لاشتبه الأمر عليهم، واختلط أيضا حيث يقولون له: إنما أنت بشر مثلنا، ولست بملك، ولست برسول، ولو استدل على ملكيته بالقرآن المعجز؛ لكذبوه كما كذبوا محمدا، ﵊، ففيه تأكيد لاستحالة جعل الرسول ملكا. هذا؛ ويقرأ «(لبسنا)» بدون لام، كما يقرأ بالتشديد، وانظر الآية رقم [١٣٧] تجد ما يسرك.

الإعراب: ﴿وَلَوْ:﴾ الواو: حرف عطف. (لو): حرف لما كان سيقع لوقوع غيره.

﴿جَعَلْناهُ:﴾ فعل وفاعل ومفعول به. ﴿مَلَكاً:﴾ مفعول به ثان، والجملة الفعلية لا محل لها على نحو ما رأيت في الآية السابقة، وجملة: ﴿لَجَعَلْناهُ رَجُلاً:﴾ جواب لولا محل لها، ولو ومدخولها معطوف على ما قبله لا محل له مثله. ﴿وَلَلَبَسْنا:﴾ الواو: حرف عطف، وجملة:

﴿وَلَلَبَسْنا عَلَيْهِمْ:﴾ جواب (لو) محذوفة انظر التقدير في الشرح. و (لو) المقدرة، ومدخولها معطوف على ما قبله لا محل له أيضا. ﴿ما:﴾ تحتمل الموصولة والموصوفة والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل نصب مفعول به، والجملة الفعلية صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف؛ إذ التقدير: يلبسونه، وعلى اعتبار: ﴿ما﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل نصب مفعول به، التقدير: لبسهم.

﴿وَلَقَدِ اُسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (١٠)﴾

الشرح: ﴿وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ:﴾ فيه تعزية، وتسلية للرسول ﷺ عما كان من تكذيب المشركين له، واستهزائهم به، فقد جعل الله أسوة له في ذلك الأنبياء والمرسلين الذين كانوا قبله، وتلك سنة متبعة في الأولين، والآخرين، حيث لم يقم داع يدعو إلى الإصلاح

Juz 3, hlm. 251 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →