ظاهر مني، فقال رسول الله ﷺ: (ما أوحي إليّ في هذا شيء) فقالت: يا رسول الله أوحي إليك في كل شيء وطوي عنك هذا؟ فقال: (هو ما قلت لك) فقالت: إلى الله أشكو لا إلى رسوله , فأنزل الله تعالى: ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك﴾ الآية. وقرأ ابن مسعود: ﴿قَد سَّمِعَ﴾. قالت عائشة: تبارك الله الذي أوعى سمعه كل شيء , سمع كلام خولة بنت ثعلبة وأنا في ناحية البيت ما أسمع بعض ما تقول , وهي تقول: يا رسول الله أكل شبابي وانقطع ولدي ونثرت له بطني حتى إذا كبرت سني ظاهر مني اللهم إني أشكو إليك , فما برحت حتى نزل جبريل بهذه الآية. ﴿والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير﴾ والمحاورة مراجعة الكلام , قال عنترة:
(لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ... ولكان لو علم الكلام مكلمي.)
﴿الذين يظاهرون منكم من نسائهم﴾ الظهار قول الرجل لامرأته. أنت عليّ كظهر أمي , سمي ظهاراً لأنه قصد تحريم ظهرها عليه , وقيل: لأنه قد جعلها عليه كظهر أمه , وقد كان في الجاهلية طلاقاً ثلاثاً لا رجعة فيه ولا إباحة بعده فنسخه الله إلى ما استقر عليه الشرع من وجوب الكفارة فيه بالعود.