يستحق أن يعبد ويُسبَّح لعظمته وقدرته ونعمه وخلقه، ولأنه العزيز الحكيم، ولأنّه مالك السماوات والأرض وله المُلك؛ أي: الحكم.
سورة الحديد [٥٧: ٢]
﴿لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُحْىِ وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾:
﴿لَهُ﴾: تقديم (له) يفيد الحصر؛ أي: له وحده لا يشاركه أحد في الملك.
﴿مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾: له الحكم التّام المطلق يحكم ما يشاء، ولا معقِّب لحكمه، وسبحانه هو المالك والحاكم يتصرف كيف يشاء في ملكه.
﴿يُحْىِ وَيُمِيتُ﴾: يُحيي من يشاء ويميت من يشاء من إنس وجن وحيوان ونبات وجماد.
﴿وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾: تام القدرة لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السّماء.
ارجع إلى سورة البقرة آية (٢٠) لمزيد من البيان.
سورة الحديد [٥٧: ٣]
﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ﴾:
﴿هُوَ﴾: ضمير فصل يفيد التّوكيد والحصر.
﴿الْأَوَّلُ﴾: على الإطلاق والقصر، واجب الوجود ليس كمثله شيء ولا يشاركه في هذه الصّفات أحد؛ وله سبحانه أن يصف ذاته بما يشاء، ولا يجوز وصفه بالقول: هو السابق أو بالشيء، بل نصفه كما وصف ذاته سبحانه بدون تحريف أو تبديل؛ لأنّ ذلك يوهم أنّ معه أشياء موجودة قد سبقها، ولا يجوز القول: هو الأوّل قبل كلّ شيء؛ لأنّ الله سبحانه ليس شيئاً، ولا يجوز القول: هو قبل الأشياء أو بعدها، ولا يجوز القول: قبل أو بعد؛ لأنّه سبحانه غير محدد