﴿أَفَرَءَيْتُم﴾: ارجع إلى الآية (٥٨) للبيان.
﴿مَا﴾: بمعنى الذي تحرثونه أو مصدرية بمعنى حراثتكم، و (ما) أوسع شمولاً تشمل كل أنواع الحرث.
﴿تَحْرُثُونَ﴾: أيْ: تزرعون في الأرض والحراثة تسبق عملية بذر الحب، وهي جزء من مراحل الزراعة وعبَّر عن الكلّ بذكر الجزء.
وفي هذه الآية تذكير بقوله: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٣]. أيْ: تزرعون في أرحام أزواجكم. أو غيرها من الزراعات.
سورة الواقعة [٥٦: ٦٤]
﴿ءَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾:
﴿ءَأَنتُمْ﴾: استفهام تقريري استنكاري، الجواب محذوف تقديره: لا تزرعونه.
﴿تَزْرَعُونَهُ﴾: الزّراعة تشمل الحرث والبذر والسّقي والنّمو، ثمّ الحصاد. أو تطور الجنين يمر بمراحل في رحم أمه.
﴿أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾: أم للإضراب الانتقالي، نحن: للتعظيم والاختصاص، الزّارعون: المنبتون؛ لأن الله سبحانه هو المنبت الزّرع، والزارعون: تدل على الفعل؛ أي: الحدث نفسه مقارنة بقوله تعالى: ﴿يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ﴾ [الفتح: ٢٩]؛ الزراع: تدل على الاسم؛ أي: من مهنته الزراعة.
سورة الواقعة [٥٦: ٦٥]
﴿لَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ﴾:
﴿لَوْ﴾: حرف امتناع لامتناع.
﴿نَشَاءُ لَجَعَلْنَاهُ﴾: اللام لام التّوكيد، لجعلناه: والضّمير يعود على الزّرع.