Lewati ke konten

QS. Ar-Rahman: 35 الرحمن

يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِنْ نَارٍ وَنُحَاسٌ فَلَا تَنْتَصِرَانِ ﴿٣٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

فإن قيل: ما الحكمة في تقديم الجن على الإنس هاهنا، وتقديم الإنس على الجن في قوله تعالى: ﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هذَا الْقُرْآنِ﴾ الاية رقم [٨٨] من سورة (الإسراء)؟! أجيب: بأن النفوذ من أقطار السموات، والأرض بالجن أليق إن أمكن، والإتيان بمثل القرآن بالإنس أليق إن أمكن، فقدم في كل موضع ما يناسبه. فإن قيل: لم جمع الضمير هنا. وثني في الاية التالية؟ قلت: جمع هنا نظرا إلى معنى الثقلين؛ لأن كلاّ منهما تحته أفراد كثيرة، وثني في ذاك نظرا إلى اللفظ. انتهى. جمل نقلا من كرخي.

تنبيه: ما ذكر في هذه السورة، وفي سورة (الأحقاف)، وسورة: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ..﴾. إلخ يدل على أن الجن مخاطبون، مكلفون، مأمورون، منهيون، مثابون، معاقبون كالإنس سواء، مؤمنهم كمؤمنهم، وكافرهم ككافرهم، لا فرق بيننا، وبينهم في شيء من ذلك. انتهى. قرطبي.

الإعراب: (يا): أداة نداء تنوب مناب: أدعو. (معشر): منادى، وهو مضاف، و (الجن) مضاف إليه. ﴿وَالْإِنْسِ:﴾ الواو: حرف عطف. (الإنس): معطوف على ما قبله، والجملة الندائية مستأنفة، لا محل لها. ﴿إِنِ:﴾ حرف شرط جازم. ﴿اِسْتَطَعْتُمْ:﴾ فعل ماض مبني على السكون في محل جزم فعل الشرط، والتاء فاعله، والجملة الفعلية لا محل لها؛ لأنها ابتدائية، ويقال لأنها جملة شرط غير ظرفي. ﴿إِنِ:﴾ حرف مصدري، ونصب، واستقبال. ﴿تَنْفُذُوا:﴾ فعل مضارع منصوب ب: «أن» وعلامة نصبه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق، و (أن) والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب مفعول به. ﴿مِنْ أَقْطارِ:﴾ جار ومجرور متعلقان بما قبلهما، و ﴿أَقْطارِ:﴾ مضاف، و ﴿السَّماواتِ:﴾ مضاف إليه.

﴿وَالْأَرْضِ:﴾ الواو: حرف عطف. ﴿وَالْأَرْضِ:﴾ معطوف على ما قبله. ﴿فَانْفُذُوا:﴾ (الفاء): واقعة في جواب الشرط. (انفذوا): فعل أمر مبني على حذف النون، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية في محل جزم جواب الشرط عند الجمهور، والدسوقي يقول: لا محل لها؛ لأنها لم تحل محل المفرد، و ﴿إِنِ﴾ الشرطية ومدخولها كلام مستأنف، لا محل له. ﴿لا:﴾ نافية.

﴿تَنْفُذُونَ:﴾ فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه ثبوت النون... إلخ، والواو فاعله، والجملة الفعلية تعليل للأمر، أو هي مستأنفة، لا محل لها على الاعتبارين. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر.

﴿بِسُلْطانٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، أو هما متعلقان بمحذوف حال مستثنى من عموم الأحوال.

﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ وَنُحاسٌ فَلا تَنْتَصِرانِ (٣٥) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٣٦)﴾

الشرح: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ..﴾. إلخ: أي: لو خرجتم أرسل عليكم شواظ من نار، وأخذكم العذاب المانع من النفوذ. وقيل: ليس هذا متعلقا بالنفوذ بل أخبر: أنه يعاقب العصاة عذابا

Juz 9, hlm. 413 ›

بالنار. وقيل: يحاط على الخلائق بالملائكة، وبلسان من نار، ثم ينادون: ﴿يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ فتلك النار قوله: ﴿يُرْسَلُ عَلَيْكُما شُواظٌ مِنْ نارٍ﴾ و (الشواظ) في قول ابن عباس، وغيره:

اللهب الذي لا دخان له. و (النحاس): الدخان الذي لا لهب فيه، والعرب تسمي الدخان نحاسا. روى الطبراني عن الضحاك: أن نافع بن الأزرق، سأل ابن عباس-﵄ عن الشواظ، فقال: هو اللهب الذي لا دخان معه، فسأله شاهدا على ذلك من اللغة، فأنشده قول أمية بن أبي الصلت في حسان-﵁-قال القرطبي: كذا وقع في تفسير الثعلبي والماوردي: بن أبي الصلت، وفي الصحاح والوقف والابتداء لابن الأنباري: أمية بن خلف.

قال: [الوافر] ألا من مبلع حسّان عني... مغلغلة تدبّ إلى عكاظ؟

أليس أبوك فينا كان قينا... لدى القينات فسلا في الحفاظ؟

يمانيّا يظلّ يشدّ كيرا... وينفخ دائبا لهب الشّواظ

فأجابه حسان-﵁-فقال: [الوافر] هجوتك فاختضعت لها بذلّ... بقافية تأجّج كالشّواظ

قال نافع: صدقت؛ فما النحاس؟ قال: هو الدخان الذي لا لهب له، قال: فهل تعرفه العرب؟ قال: نعم أما سمعت قول النابغة الجعدي-﵁-يقول: [المتقارب] يضيء كضوء سراج السّلي... ط لم يجعل الله فيه نحاسا

هذا؛ والمغلغلة: الرسالة. وقين: عبد، وفسل: ضعيف عابر. والسليط: الزيت، الذي يوضع في السراج. هذا؛ والنحاس يقرأ بضم النون، وكسرها، وهو أيضا: الطبيعة، والأصل، يقال: فلان كريم النّحاس والنّحاس؛ أي: كريم النّجار والأصل، كما يقرأ شواظ بضم الشين، وكسرها، وهما لغتان. ﴿فَلا تَنْتَصِرانِ:﴾ فلا تمتنعان؛ أي: لا ينصر بعضكم بعضا. والمخاطب:

الجن، والإنس. ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ:﴾ انظر الشرح والإعراب في الاية رقم [١٣] والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.

الإعراب: ﴿يُرْسَلُ:﴾ فعل مضارع مبني للمجهول. ﴿عَلَيْكُما:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني، والميم والألف حرفان دالان على التثنية.

﴿شُواظٌ:﴾ نائب فاعل ﴿يُرْسَلُ،﴾ والجملة الفعلية مستأنفة، لا محل لها. ﴿مِنْ نارٍ:﴾ جار ومجرور متعلقان بمحذوف صفة ﴿شُواظٌ﴾. ﴿وَنُحاسٌ:﴾ الواو: حرف عطف. (نحاس): معطوف على ﴿شُواظٌ﴾ ويقرأ بالجر عطفا على ﴿نارٍ﴾. ﴿فَلا:﴾ (الفاء): حرف عطف. (لا): نافية.

Juz 9, hlm. 414 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →