المنكر في ناديهم، كذبوا بكل إنذار كذبت، ولم يقل: كذب قوم لوط: كذبت: تدل على كثرة التكذيب. ارجع إلى الآية (٢٣) من نفس السورة لمزيد من البيان.
سورة القمر [٥٤: ٣٤]
﴿إِنَّا أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا إِلَّا آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾:
﴿إِنَّا﴾: للتعظيم.
﴿أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِبًا﴾: عليهم حجارة من سجيل منضود هذا كان جزءاً من العذاب. ارجع إلى سورة الحجر آية (٧٤) لمزيد من البيان.
﴿إِلَّا﴾: أداة استثناء.
﴿آلَ لُوطٍ﴾: أيْ: ذريته، ابنتاه.
﴿نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ﴾: قيل: الجزء الأخير من الليل قبيل طلوع الفجر. (بقطع من الليل)، بسحر: الباء ظرفية زمانية، أيْ: وقت السّحر.
﴿نَّجَّيْنَاهُم﴾: ولم يقل: أنجيناهم: نجيناهم يدل على نجاتهم استغرق زمن طويل وببطء؛ أي: من قوموط، أما أنجيناهم فيدل على السّرعة.
سورة القمر [٥٤: ٣٥]
﴿نِّعْمَةً مِّنْ عِنْدِنَا كَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ شَكَرَ﴾:
﴿نِّعْمَةً﴾: أيْ: نجاتهم كان نعمة من الله تعالى.
﴿مِّنْ عِنْدِنَا﴾: أيْ: نعمة خاصة به (بلوط)، من عندنا: ولم يقل: منا التي تدل على نعمة عامة للكافر والمؤمن، من عندنا: تخص المؤمنين (لوط وابنتيه).
﴿كَذَلِكَ نَجْزِى مَنْ شَكَرَ﴾: أيْ: مثل ذلك الجزاء بالنّجاة، كما أنجينا لوط وذريته ننجي كل مؤمن شاكر لله مطيع لأوامره ومتجنب لنواهيه، ومن شكر نعمة