Lewati ke konten

QS. At-Tur: 44 الطور

وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ ﴿٤٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

الموصولة، والموصوفة، والمصدرية، فعلى الأولين مبنية على السكون في محل جر ب: (عن)، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير: عن الذي، أو عن شيء يشركونه، وعلى اعتبارها مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر ب: (عن) التقدير: عن شركهم.

﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)﴾

الشرح: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً:﴾ هذا جواب لما حكى الله من قولهم: ﴿فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ﴾ الاية رقم [١٨٧] من سورة (الشعراء)، وأيضا قوله تعالى: ﴿أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً﴾ رقم [٩٢] من سورة (الإسراء). هذا؛ و ﴿كِسْفاً﴾ يقرأ هنا وفي غير هذه الاية بفتح السين، وسكونها. قال الأخفش: من قرأ بالسكون جعله واحدا، ومن قرأه بالفتح جعله جمعا، وقال المهدوي: ومن أسكن السين جاز أن يكون كسفة، وجاز أن يكون مصدرا، من: كسفت الشيء: إذا غطيته، فكأنهم قالوا حين طلبوا ذلك: أسقطها علينا طبقا واحدا. وفي القاموس المحيط: الكسفة بالكسر: القطعة من الشيء، والجمع كسف وكسف وجمع الجمع:

أكساف، وكسوف. وفي القرطبي: و «الكسف» جمع: كسفة، وهي القطعة من الشيء.

﴿يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ﴾ أي: بعضه فوق بعض سقط علينا، وليس سماء. وهذا فعل المعاند، أو فعل من استولى عليه التقليد، وكان في المشركين القسمان. هذا؛ والسحاب: الغيوم التي تراها العيون في السماء، وهو واحد في اللفظ، ولكن معناه الجمع. وقيل: السحاب: اسم جنس، واحده: سحابة، فلذلك وصف بالجمع، وهو ﴿الثِّقالَ﴾ في آية (الرعد) رقم [١٢]، وهي قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنْشِئُ السَّحابَ الثِّقالَ﴾ وأيضا في سورة (الأعراف) رقم [٥٦]: ﴿حَتّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالاً﴾. هذا؛ وتجمع السحابة على: سحاب، وسحائب، وسحب، وهو غربال الماء، قال تعالى في سورة (النور) رقم [٤٣]: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلالِهِ﴾ قاله علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه. هذا؛ وقيل: السحاب: الغيم فيه ماء، أو لم يكن فيه ماء، ولهذا قيل: سحاب جهام، وهو الخالي من الماء. وأصل السحب: الجر، وسمي السحاب سحابا، إما لجر الريح له، أو لجره الماء، أو لانجراره في سيره. ووصفه الله ب: ﴿الثِّقالَ﴾ في آية (الرعد) وآية (الأعراف) لثقله بالماء؛ الذي يحمله إلى حيث شاء الله الخلاق العظيم.

الإعراب: ﴿وَإِنْ:﴾ (الواو): حرف استئناف. (إن): حرف شرط جازم. ﴿يَرَوْا:﴾ فعل مضارع فعل الشرط مجزوم، وعلامة جزمه حذف النون؛ لأنه من الأفعال الخمسة، والواو فاعله، والألف للتفريق. ﴿كِسْفاً:﴾ مفعول به، واكتفى الفعل به؛ لأنه بصري. ﴿مِنَ السَّماءِ:﴾

Juz 9, hlm. 304 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →