Lewati ke konten

QS. At-Tur: 41 الطور

أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ ﴿٤١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

البحر المحيط في التفسير - ط الفكر · أبو حيان الأندلسي

سورة الطّور

[سورة الطور (٥٢) : الآيات ١ الى ٤٩]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

وَالطُّورِ (١) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ (٢) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ (٣) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ (٤)

وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ (٥) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (٦) إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ (٧) مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ (٨) يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً (٩)

وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً (١٠) فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ (١١) الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ (١٢) يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا (١٣) هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (١٤)

أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ (١٥) اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٦) إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (١٧) فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (١٨) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (١٩)

مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ (٢١) وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ (٢٢) يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ (٢٣) وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ (٢٤)

وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ (٢٥) قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ (٢٦) فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ (٢٧) إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ (٢٨) فَذَكِّرْ فَما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكاهِنٍ وَلا مَجْنُونٍ (٢٩)

أَمْ يَقُولُونَ شاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ (٣٠) قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ (٣١) أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طاغُونَ (٣٢) أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لَا يُؤْمِنُونَ (٣٣) فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ (٣٤)

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخالِقُونَ (٣٥) أَمْ خَلَقُوا السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ (٣٦) أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (٣٧) أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ (٣٨) أَمْ لَهُ الْبَناتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (٣٩)

أَمْ تَسْئَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ (٤٠) أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ (٤١) أَمْ يُرِيدُونَ كَيْداً فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ (٤٢) أَمْ لَهُمْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٤٣) وَإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ساقِطاً يَقُولُوا سَحابٌ مَرْكُومٌ (٤٤)

فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ (٤٥) يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ (٤٦) وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذاباً دُونَ ذلِكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٤٧) وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ (٤٨) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبارَ النُّجُومِ (٤٩)

Juz 9, hlm. 564 ›

الرَّقُّ، بِالْفَتْحِ وَالْكَسْرِ: جِلْدٌ رَقِيقٌ يُكْتَبُ فِيهِ، وَجَمْعُهُ رُقُوقٌ. وَالرِّقُّ بِالْكَسْرِ:

الْمَمْلُوكُ. مَارَ الشَّيْءُ: ذَهَبَ وَجَاءَ. وَقَالَ الْأَخْفَشُ: وَأَبُو عُبَيْدَةَ: تَكَفَّأَ، وَأَنْشَدَ الْأَعْشَى:

كَأَنَّ مشيتها من بين جارتها ... مر السحابة لا رَيْثٌ وَلَا عَجَلُ

وَيُرْوَى: مَرْوَ السَّحَابَةِ. الدَّعُّ: الدَّفْعُ فِي الضِّيقِ بِشِدَّةٍ وَإِهَانَةٍ. السَّمُومُ: الرِّيحُ الْحَارَّةُ الَّتِي تَدْخُلُ الْمَسَامَّ، وَيُقَالُ: سَمَّ يَوْمُنَا فَهُوَ مَسْمُومٌ، وَالْجَمْعُ سَمَائِمُ. وَقَالَ ثَعْلَبٌ:

شِدَّةُ الْحَرِّ، أَوْ شِدَّةُ الْبَرْدِ فِي النَّهَارِ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: السَّمُومُ بِالنَّهَارِ، وَقَدْ يَكُونُ بِاللَّيْلِ وَالْحَرُورُ بِاللَّيْلِ، وَقَدْ يَكُونُ بِالنَّهَارِ. وَقَدْ يُسْتَعْمَلُ السَّمُومُ فِي لَفْحِ الْبَرْدِ، وَهُوَ فِي لَفْحِ الْحَرِّ وَالشَّمْسِ أَكْثَرُ. الْمَنُونُ: الدَّهْرُ، وَرَيْبُهُ: حَوَادِثُهُ. وَقِيلَ: اسْمٌ لِلْمَوْتِ. الْمُسَيْطِرُ:

الْمُتَسَلِّطُ. وَحَكَى أَبُو عُبَيْدَةَ: سَطَّرْتَ عَلَيَّ، إِذَا اتَّخَذْتَنِي خَوَلًا، وَلَمْ يَأْتِ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ

Juz 9, hlm. 565 ›

اسْمٌ عَلَى مُفَيْعِلٍ إِلَّا خَمْسَةٌ: مُهَيْمِنٌ وَمُحَيْمِرٌ وَمُبَيْطِرٌ وَمُسَيْطِرٌ وَمُبَيْقِرٌ. فَالْمُحَيْمِرُ اسْمُ جَبَلٍ، وَالْبَوَاقِي أَسْمَاءُ فَاعِلِينَ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

وَالطُّورِ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ، فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ، وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ، وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ، وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ، إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ، مَا لَهُ مِنْ دافِعٍ، يَوْمَ تَمُورُ السَّماءُ مَوْراً، وَتَسِيرُ الْجِبالُ سَيْراً، فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ، الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ، يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا، هذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ، أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لَا تُبْصِرُونَ، اصْلَوْها فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا سَواءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّما تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ، فاكِهِينَ بِما آتاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقاهُمْ رَبُّهُمْ عَذابَ الْجَحِيمِ، كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ، مُتَّكِئِينَ عَلى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ، وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمانٍ أَلْحَقْنا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَما أَلَتْناهُمْ مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ، وَأَمْدَدْناهُمْ بِفاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ، يَتَنازَعُونَ فِيها كَأْساً لَا لَغْوٌ فِيها وَلا تَأْثِيمٌ، وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَكْنُونٌ، وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ، قالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنا مُشْفِقِينَ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا وَوَقانا عَذابَ السَّمُومِ، إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ.

هَذِهِ السُّورَةُ مَكِّيَّةٌ. وَمُنَاسَبَتُهَا لِآخِرِ مَا قَبْلَهَا ظَاهِرَةٌ، إِذْ فِي آخِرِ تِلْكَ: فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ «١» ، وَقَالَ هُنَا: إِنَّ عَذابَ رَبِّكَ لَواقِعٌ.

الطُّورُ: الْجَبَلُ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، لَا جَبَلٌ مُعَيَّنٌ، وَفِي الشَّأْمِ جَبَلٌ يُسَمَّى الطُّورَ، وَهُوَ طُورُ سَيْنَاءَ. فَقَالَ نَوْفٌ الْبِكَالِيُّ: إِنَّهُ الَّذِي أَقْسَمَ اللَّهُ بِهِ لِفَضْلِهِ عَلَى الْجِبَالِ.

قِيلَ: وَهُوَ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسَى، ﵊. وَالْكِتَابُ الْمَسْطُورُ: الْقُرْآنُ، أَوِ الْمُنْتَسَخُ مِنَ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ، أَوْ التَّوْرَاةُ، أَوْ هِيَ الْإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ، أَوِ الْكِتَابُ الَّذِي فِيهِ أَعْمَالُ الْخَلْقِ، أَوِ الصُّحُفُ الَّتِي تُعْطَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْأَيْمَانِ وَالشَّمَائِلِ، أَقْوَالٌ آخِرُهَا لِلْفَرَّاءِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ شَيْءٌ مِنْهَا عَلَى التَّعْيِينِ، إِنَّمَا تُورَدُ عَلَى الِاحْتِمَالِ. وَقَرَأَ أَبُو السَّمَّالِ:

فِي رِقٍّ، بِكَسْرِ الرَّاءِ، مَنْشُورٍ: أَيْ مَبْسُوطٍ. وَقِيلَ: مَفْتُوحٌ لَا خَتْمَ عَلَيْهِ. وَقِيلَ: مَنْشُورٌ لَائِحٌ. وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْشُورٌ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ.

وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ،

قَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ: هُوَ بَيْتٌ فِي السَّمَاءِ مُسَامِتُ

Juz 9, hlm. 566 ›

Pembahasan ayat ini masih 11 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →