محل له، وأقحم للتوكيد، وهو عوض من المضاف إليه. ﴿الْمُرْسَلُونَ:﴾ بدل من: (أي)، أو عطف بيان عليه، أو صفة، فهو مرفوع تبعا للفظه، وعلامة رفعه الواو... إلخ، والجملة الندائية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالَ..﴾. إلخ، مستأنفة، لا محلّ لها.
﴿قالُوا:﴾ ماض، وفاعله، والألف للتفريق. ﴿إِنّا:﴾ حرف مشبه بالفعل، و (نا): اسمها، حذفت نونها وبقيت الألف دليلا عليها. ﴿أُرْسِلْنا:﴾ ماض مبني للمجهول مبني على السكون، و (نا): نائب فاعله. ﴿إِلى قَوْمٍ:﴾ متعلقان بالفعل قبلهما، وهما في محل نصب مفعوله الثاني.
﴿مُجْرِمِينَ:﴾ صفة: ﴿قَوْمٍ﴾ مجرور... إلخ، والجملة الفعلية في محل رفع خبر: (إنّ)، والجملة الاسمية: ﴿إِنّا..﴾. إلخ، في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿قالُوا..﴾. إلخ، مستأنفة، لا محلّ لها. هذا؛ والايتان مذكورتان بحروفهما في سورة (الحجر) رقم [٥٧] و [٥٨].
﴿لِنُرْسِلَ:﴾ مضارع منصوب ب: «أن» مضمرة بعد لام التعليل، والفاعل مستتر وجوبا، تقديره: «نحن»، و «أن» المضمرة، والمضارع في تأويل مصدر في محل جر باللام، والجار والمجرور متعلقان بالفعل: ﴿أُرْسِلْنا﴾. ﴿عَلَيْهِمْ:﴾ جار ومجرور متعلقان بالفعل قبلهما.
﴿حِجارَةً:﴾ مفعول به. ﴿مِنْ طِينٍ:﴾ متعلقان بمحذوف صفة: ﴿حِجارَةً﴾. ﴿مُسَوَّمَةً:﴾ صفة ثانية للحجارة، أو حال منها بعد وصفها بما تقدم، وهي اسم مفعول، فنائب فاعله يعود إلى:
﴿حِجارَةً﴾. ﴿عِنْدَ:﴾ ظرف مكان متعلق ب: ﴿مُسَوَّمَةً،﴾ و ﴿عِنْدَ﴾ مضاف، و ﴿رَبِّكَ﴾ مضاف إليه، والكاف في محل جر بالإضافة، من إضافة اسم الفاعل لمفعوله، وفاعله مستتر فيه. ﴿لِلْمُسْرِفِينَ:﴾
متعلقان ب: ﴿مُسَوَّمَةً﴾ أيضا. تأمّل، وتدبّر، وربك أعلم، وأجلّ، وأكرم.
﴿فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٣٥) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٣٦) وَتَرَكْنا فِيها آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ (٣٧)﴾
الشرح: ﴿فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها﴾ أي: لما أردنا إهلاك قوم لوط؛ أخرجنا من كان في قومه من المؤمنين؛ لئلا يهلك المؤمنون. والضمير في قوله: ﴿فِيها﴾ يعود إلى قرى قوم لوط، ولم يجر لها ذكر لكونها معلومة. ﴿فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ﴾ أي: غير أهل بيت، وهم لوط، وابنتاه.
وقيل: كان لوط، وأهل بيته الذين نجوا ثلاثة عشر. ﴿مِنَ الْمُسْلِمِينَ:﴾ وصفوا بالإيمان، والإسلام؛ أي هم مصدقون بقلوبهم، عاملون بجوارحهم الطاعات. هذا؛ وقال الخطابي وغيره: إن المسلم قد يكون مؤمنا وقد لا يكون، والمؤمن مسلم دائما، فهو أخصّ، وبهذا يستقيم تأويل الايات، والأحاديث وقوله تعالى في سورة (الحجرات) رقم [١٤]: ﴿قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا..﴾. إلخ، يدلّ على الفرق بين الإيمان، والإسلام، وهو مقتضى حديث جبريل ﵇ في صحيح مسلم، وغيره.