﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم واحفظوا أيمانكم كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تشكرون﴾ قوله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ قد ذكرنا اختلاف المفسرين والفقهاء في لغو اليمين. ﴿وَلَكِنَ يُؤَاخِذُوكُمْ بِمَا عَقَّدتُّمُ الأَيْمَانَ﴾ اختلف فى سبب نزولها على قولين:
QS. Al-Ma'idah: 89 المائدة
لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٨٩﴾
Tafsir
Kitab tafsir lain (28)
- تفسير النسفي = مدارك التنزيل وحقائق التأويل حافظ الدين أبو البركات النسفي
- تفسير الخازن لباب التأويل في معاني التنزيل الخازن
- تفسير أبي السعود = إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم أبو السعود
- تفسير الكشاف - ومعه الانتصاف ومشاهد الإنصاف والكافي الشاف الزمخشري
- فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) الطيبي
- زاد المسير في علم التفسير ابن الجوزي
- تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء ابن جزي الكلبي
- تفسير ابن عطية = المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز ابن عطية
- البحر المحيط في التفسير - ط الفكر أبو حيان الأندلسي
- الدر المنثور في التفسير بالمأثور الجلال السيوطي
- فتح القدير للشوكاني الشوكاني
- تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن عبد الرحمن السعدي
- تفسير ابن عاشور التحرير والتنوير ابن عاشور
- التفسير الميسر مجموعة من المؤلفين
- التفسير الوسيط - مجمع البحوث مجموعة من المؤلفين
- التفسير المنير - الزحيلي وهبة الزحيلي
- التفسير الوسيط - الزحيلي وهبة الزحيلي
- تفسير المراغي المراغي، أحمد بن مصطفى
- تفسير الماوردي = النكت والعيون الماوردي
- تفسير السمعاني أبو المظفر السمعاني
- التفسير الوسيط للواحدي الواحدي
- تفسير مقاتل بن سليمان مقاتل
- موسوعة التفسير المأثور مجموعة من المؤلفين
- تفسير القرآن الثري الجامع محمد الهلال
- بيان النظم في القرآن الكريم محمد فاروق الزين
- الجدول في إعراب القرآن محمود صافي
- تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة محمد علي طه الدرة
- إعراب القرآن الكريم - ط دار الصحابة مجموعة من المؤلفين
أحدهما: أنها نزلت في عثمان بن مظعون , حين حرَّم على نفسه الطعام , والنساء , بيمين حَلَفَهَا , فأمره النبي ﷺ , قاله السدي. والثاني: أنها نزلت فى عبد الله بن رَوَاحة , وكان عنده ضيف فأَخَّرَتْ زوجته قِرَاهُ فَحَلَفَ لا يَأكل من الطعام شيئاً , وَحَلَفَتِ الزوجة لا تأكل منه إن لم يأكل , وحَلَفَ الضيف لا يأكل منه إن لم يأكلا , فأكل عبد الله وأكلا معه , فأخبر النبي ﷺ بذلك , فقال: (أَحْسَنْتَ) ونزلت فيه هذه الآية , قاله ابن زيد. وقوله تعالى: ﴿وَلَكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ الأيْمَانَ﴾ وعقدها هو لفظ باللسان وقصد بالقلب , لأن ما لم يقصده فى أَيمَانِهِ , فهو لغو لا يؤاخذ به. ثم في عقدها قولان: أحدهما: أن يكون على فعل مستقبل , ولا يكون على خبر ماض , والفعل المستقبل نوعان: نفي وإثبات , فالنفي أن يقول والله لا فعلت كذا , والإِثبات أن يقول: والله لأَفْعَلَنَّ كذا. وأما الخبر الماضي فهو أن يقول: والله ما فعلت , وقد فعل , أو يقول: والله لقد فعلت كذا , وما فعل , فينعقد يمينه بالفعل المستقبل في نوعي إثباته ونفيه. وفي انعقادها بالخبر الماضي قولان. أحدهما: أنها لا تنعقد بالخبر الماضي , قاله أبو حنيفة وأهل العراق. والقول الثاني: أنها تنعقد على فعل مستقبل وخبر ماض يتعلق الحنث بهما , قاله الشافعي , واهل الحجاز. ثم قال تعالى: ﴿فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مََساكِينَ﴾ فيه قولان: أحدهما: أنها كفارة ما عقدوه من الأيمان , قالته عائشة , والحسن , والشعبي , وقتادة. والثاني: أنها كفارة الحنث فيما عقدة منها , وهذا يشبه أن يكون قول ابن عباس , وسعيد بن جبير , والضحاك , وإبراهيم.
والأصح من إطلاق هذين القولين أن يعتبر حال اليمين في عقدها وحلها , فإنها لا تخلو من ثلاثة أحوال: أحدها: أن يكون عقدها حلها معصية كقوله: والله لا قَتَلْتُ نفساً ولا شربت خمراً , فإذا حنث فقتل النفس , وشرب الخمر , كانت الكفار لتكفير مأثم الحنث. والحال الثالثة: أن يكون عقدها مباحاً , وحلها مباحاً كقوله: والله لا لبست هذا الثوب , فالكفارة تتعلق بهما وهي بالحنث أخص. ثم قال تعالى: ﴿مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمُ﴾ فيه قولان: أحدهما: من أوسط أجناس الطعام , قاله ابن عمر , والحسن , وابن سيرين. والثاني: من أَوسطه في القدر , قاله علي , وعمر , وابن عباس , ومجاهد. وقرأ سعيد بن جبير ﴿مِن وَسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلَيكُمْ﴾ ثم اختلفوا في القدر على خمسة أقاويل: أحدها: أنه مُدٌّ واحد من سائر الأجناس , قاله ابن عمر , وزيد بن ثابت , وعطاء , وقتادة , وهو قول الشافعي. والثاني: أنه نصف صاع من سائر الأجناس , قاله علي , وعمر , وهو مذهب أبي حنيفة. والثالث: أنه غداء وعشاء , قاله علي في رواية الحارث عنه , وهو قول محمد بن كعب القرظي , والحسن البصري. والرابع: أنه ما جرت به عادة المكفر فى عياله , إن كان يشبعهم أشبع المساكين , وإن كان لا يشبعهم فعلى قدر ذلك , قاله ابن عباس , وسعيد بن جبير. والخامس: أنه أحد الأمرين من غداء أو عشاء , قاله بعض البصريين. ثم قال تعالى: ﴿أَوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ وفيها خمسة أقاويل: أحدها: كسوة ثوب واحد , قاله: ابن عباس , ومجاهد , وطاووس , وعطاء , والشافعي.
Pembahasan ayat ini masih 3 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.