Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 84 المائدة

وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ ﴿٨٤﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠) وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٨١) لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢) وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ (٨٣) وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا جَاءَنَا مِنَ الْحَقِّ وَنَطْمَعُ أَنْ يُدْخِلَنَا رَبُّنَا مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ (٨٤) فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ (٨٥) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ (٨٦)﴾].

﴿عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ أي: في الزَّبُور والإِنجيل.

﴿لَا يَتَنَاهَوْنَ﴾ أي: لا ينهى بعضهم بعضًا عن منكرٍ.

فإن قيل: لم وصف المنكر بقوله: ﴿فَعَلُوهُ﴾ والنهيُ لا يكون بعد الفعل؟ فالجواب: أن المعنى: لا يتناهون عن مثل منكر فعلوه، أو عن منكرٍ (¬١) أرادوا فعله (¬٢).

﴿تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ إن أراد أسلافهم: فالرؤية بالقلب.

Juz 2, hlm. 202 ›

وإن أراد المعاصرين للنبي ﷺ وهو الأظهر-: فهي رؤية عين.

﴿وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ﴾ يعني: محمدًا ﷺ.

﴿مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ أي: ما اتخذوا الكفار أولياء.

﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً﴾ الآية؛ إخبارٌ عن شدة عداوة اليهود وعبَدة الأوثان للمسلمين.

﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُم مَوَدَّةً﴾ الآية؛ إخبارٌ أن النصارى أقربُ إلى مودَّة المسلمين.

وهذا الأمر باقٍ إلى آخر الدهر، فكل يهوديٍّ شديدُ العداوة للإسلام والكيد لأهله.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا﴾ تعليلٌ لقرب مودَّتهم، والقِسِّيس: العالم، والراهب: العابد.

﴿وَإِذَا سَمِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَى الرَّسُولِ﴾ الآية؛ هي في النجاشيِّ، وفي الوفد الذين بعثهم إلى رسول الله ﷺ، وهم سبعون رجلًا، فقرأ عليهم رسول الله ﷺ القرآن، فبكوا كما بكى النجاشي حين قرأ عليه جعفر بن أبي طالب ﵁ سورة «مريم».

وقال السهيلي: نزلت في وفد نجران، وكانوا نصارى عشرين رجلًا، فلما سمعوا القرآن بكوا (¬١).

﴿مِمَّا عَرَفُوا مِنَ الْحَقِّ﴾ «من» الأولى: سببيةٌ، والثانية: لبيان الجنس.

Juz 2, hlm. 203 ›

﴿آمَنَّا﴾ أي: بالقرآن من عند الله.

﴿مَعَ الشَّاهِدِينَ﴾ أي: مع المسلمين، وكذلك: ﴿مَعَ الْقَوْمِ الصَّالِحِينَ﴾.

﴿وَمَا لَنَا لَا نُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ توقيف لأنفسهم، أو محاجَّةٌ لغيرهم.

﴿وَنَطْمَعُ﴾ قال الزمخشري: الواو للحال (¬١).

وقال ابن عطية: لعطف جملة على جملة، لا لعطف فعل على فعل (¬٢).

Juz 2, hlm. 204 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →