Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 82 المائدة

لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿٨٢﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

خالدون، دائمٌ مُقامُهم ومُكثُهم فيه.

القول في تأويل قوله: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (٨١)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ولو كان هؤلاء الذين يتولون الذين كفروا من بنى إسرائيل، ﴿يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ﴾. يقولُ: يُصَدِّقون الله (¬١) ويُقرُّون به ويُوحِّدونه، ويُصَدِّقون نبيَّه محمدًا ﷺ، بأنه لله نبيٌّ مبعوثٌ، ورسولٌ مُرسلٌ، ﴿وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ﴾، يقولُ: ويُقِرُّون بما أُنْزِل إلى محمدٍ ﷺ مِن عندِ اللَّهِ مِن آى الفرقانِ، ﴿مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. يقولُ: ما اتخذوهم أصحابًا وأنصارًا من دونِ المؤمنين، ﴿وَلَكِنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾. يقولُ: ولكن كثيرًا منهم أهلُ خروج عن طاعة الله إلى معصيته، وأهل اسْتِحلالٍ لما حرَّم الله عليهم من القول والفعل.

وكان مجاهدٌ يقولُ في ذلك بما حدَّثني محمدُ بنُ عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ قوله: ﴿وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ﴾. قال: المنافقون (¬٢).

القول في تأويل قوله: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ (٨٢)﴾.

يقول تعالى ذكره لنبيِّه محمدٍ ﷺ: لتجِدنَّ يا محمدُ أشدَّ الناس عداوةً للذين

Juz 8, hlm. 593 ›

صدقوك واتَّبعوك وصدَّقوا بما جئتَهم به من أهل الإسلام اليهود، ﴿وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾. يعني: عبدة الأوثان الذين اتخذوا الأوثانَ آلهة يعبُدونها من دونِ اللَّهِ، ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ: ولتجدنَّ (¬١) أقرب الناس مودّةً ومحبةً - والمودَّةُ المَفْعَلةُ، من قول الرجل: وَدِدْتُ كذا، أوَدُّه وَدًّا ووُدًّا وَودًّا ومودةً، إذا أحببته - ﴿لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾. يقولُ: للذين صدَّقوا الله ورسوله محمدًا ﷺ، ﴿الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ عن قبول الحقِّ واتباعه، والإذعان به.

وقيل: إن هذه الآية والتي بعدها نزلت في نفر قدموا على رسول الله ﷺ من نصارى الحبشة، فلما سمعوا القرآنَ أَسلموا، واتَّبعوا رسولَ اللَّهِ ﷺ.

وقيل: إنها نزلت في النجاشيِّ ملك الحبشة وأصحابٍ له أسلموا معه.

ذكرُ مَن قال ذلك

حدَّثنا محمدُ بنُ عبد الملك بن أبى الشوارب، قال: ثنا عبدُ الواحدِ بنُ زيادٍ، قال: ثنا حُصَيفٌ، عن سعيد بن جبيرٍ، قال: بعَث النجاشيُّ وفدا إلى النبيِّ ﷺ، فقرأ عليهم النبيُّ ﷺ فأسلموا. قال: فأنزل الله تعالى ذكرُه فيهم: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ إلى آخر الآية. قال: فرجعوا إلى النجاشيِّ فأخبروه، فأسلم النجاشيُّ، فلم يَزَلْ مسلمًا حتى مات. قال: فقال رسول الله ﷺ: "إن أخاكم النَّجاشيَّ قد مات فصلُّوا عليه". فصَلَّى عليه رسول الله ﷺ بالمدينة، والنجاشيُّ ثُمَّ (¬٢).

Juz 8, hlm. 594 ›

حدَّثني محمدُ بن عمرٍو، قال: ثنا أبو عاصمٍ، قال: ثنا عيسى، عن ابن أبي نجيحٍ، عن مجاهدٍ في قولِ اللهِ: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾. قال: هم الوفدُ الذين جاءوا مع جعفرٍ وأصحابه من أرض الحبشة (¬١).

حدَّثني المثنى، قال: ثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ بنُ صالحٍ، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾. قال: كان رسولُ الله ﷺ وهو بمكة، خاف على أصحابه من المشركين، فبعث جعفر بن أبى طالبٍ وابن مسعودٍ وعثمان بنَ مظعونٍ في رهطٍ من أصحابه إلى النجاشيِّ ملك الحبشة، فلما بلغ ذلك المشركين، بعثوا عمرو بن العاصِ في رهطٍ منهم، ذُكِرَ أنهم سبقوا أصحابَ النبيِّ ﷺ إلى النجاشيِّ، فقالوا: إنه خرج فينا رجلٌ سَفَّه عقولَ قريشٍ وأحلامها، زعم أنه نبيٌّ، وإنه بعث إليك رهطًا ليُفْسِدوا عليك قومَك، فأَحْبَبْنا أن نأتيك، ونُخْبِرَك خبرَهم. قال: إن جاءونى نظرتُ فيما يقولون. فقدم أصحابُ رسول الله ﷺ، [فأمُّوا بابَ] (¬٢) النجاشيِّ، فقالوا: استَأْذِنْ (¬٣) لأولياءِ اللَّهِ. فقال: ائذَنْ لهم، فمرحبًا بأولياء الله. فلما دخلوا عليه سلَّموا، فقال له الرهطُ من المشركين: ألا ترى أيُّها الملكُ أنا صَدَقْناك؛ لم يُحيُّوك بتحيتك (¬٤) التي تُحيا بها! فقال لهم: ما منعكم أن تُحيُّونى بتحيَّتى. فقالوا: إنا حيَّيناك بتحية أهل الجنة وتحية الملائكة. قال لهم: ما يقولُ

Juz 8, hlm. 595 ›

Pembahasan ayat ini masih 4 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →