Lewati ke konten

QS. Al-Ma'idah: 39 المائدة

فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٣٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

التفسير الوسيط - الزحيلي · وهبة الزحيلي

[سورة المائدة (٥) : الآيات ٤١ الى ٤٣]

يا أَيُّهَا الرَّسُولُ لا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسارِعُونَ فِي الْكُفْرِ مِنَ الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَمِنَ الَّذِينَ هادُوا سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمَّاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ مِنْ بَعْدِ مَواضِعِهِ يَقُولُونَ إِنْ أُوتِيتُمْ هذا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ (٤١) سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٤٢) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَما أُولئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ (٤٣)

«١» «٢» «٣» «٤» «٥» «٦» «٧» [المائدة: ٥/ ٤١- ٤٣] .

نزلت آية المسارعة في الكفر- كما

روى أبو داود- في رجل وامرأة من اليهود زنيا، فقال بعضهم لبعض: اذهبوا إلى هذا النّبي فإنه نبي بعث بالتخفيفات، فإن أفتى بفتيا دون الرجم قبلناها، واحتججنا بها عند الله، وقلنا: فتيا نبي من أنبيائك قال. فأتوا النّبي ﷺ، وهو جالس في المسجد في أصحابه، فقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة زنيا؟ فلما سئل رسول الله ﷺ عن ذلك، نهض في جملة من أصحابه إلى بيت المدارس «٨» ، فجمع الأحبار هنالك، وسألهم عما في التوراة من حكم الزّناة المحصنين أي المتزوجين، فقالوا: يحمم وجه الزّاني، أي يطلى وجهه بالسّواد من فحم أو قار (زفت) ويجبّه الزانيان «٩» ، وقالوا أيضا: إنا لا نجد الرّجم في التوراة، فقال رسول الله ﷺ: إن فيها الرّجم، فانشروها، فنشرت، ووضع أحدهم يده على آية

Juz 1, hlm. 461 ›

الرّجم، فقال عبد الله بن سلام: ارفع يدك، فرفع يده، فإذا آية الرّجم، فحكم رسول الله ﷺ فيها بالرجم وأنفذه.

والآية تحذير عام وتذكير، وتثبيت وتقوية لنفس النّبي ﷺ، ومعناها: قد وعدناك أيها النّبي النصر والغلبة على هؤلاء المنافقين واليهود، فلا يحزنك ما يقع منهم خلال بقائهم، ولا يهمنك أمر الذين يسرعون بالوقوع في الكفر، فإنهم أحد فريقين: إما أنهم منافقون يظهرون الإيمان بألسنتهم، دون أن تؤمن قلوبهم، وإما أنهم يهود يبالغون في سماع الكذب من أحبارهم، الذين يلقون إليهم الأخبار الكاذبة في حقّ النّبي ﷺ، وفيما يتعلّق بأحكام دينهم، ويبالغون في سماع أقوام آخرين من اليهود هم يهود فدك لم يأتوا مجلسك يا محمد لشدة كراهيتك والحسد عليك، أو هم بمعنى كونهم جواسيس يتنصتون للكلام لينقلوه لقوم آخرين.

وهم أيضا يحرّفون كلام التوراة من بعد أن وضع الله مواضعه ببيان فروضه وإحلال حلاله وتحريم حرامه، يقولون لمن أرسلوهم للنّبي ﷺ لسؤاله عن حكم الزانيين: إن أفتاكم بالتسخيم أو التحميم (تسويد الوجه) والجلد، فاقبلوا منه وارضوا به، وإن أفتاكم بالرّجم فاحذروا قبوله، ولا ترضوا به، ثم يقطع الله لنبيّه الرجاء منهم، قائلا له: لا تتبع نفسك أمرهم، فهم في مرصد الاختبار، والامتحان بالكفر والتعذيب في الآخرة، وقد اختاروا الضّلال، وسبق في علم الله ألا يطهّر قلوبهم من السّوء، وأن يكونوا مدنّسين بالكفر، فقرّر الله لهم الخزي في الدنيا، أي الذّل والمسكنة، وقرّر لهم العذاب في الآخرة بكفرهم.

ثم أكّد الله تعالى اتّصافهم بصفة دائمة أنهم سماعون للكذب، أكّالون للسّحت أي المال الحرام من أخذ الرّشوة وغيرها، فإن جاؤوك أيها النّبي وكل حاكم بعدك للاحتكام أو التّقاضي، فأنت مخيّر بين الحكم بينهم أو الإعراض عنهم، وإن

Juz 1, hlm. 462 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →