﴿وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي﴾ معطوفة أيضا، ومثلها ما بعدها، والإعراب واضح بعونه تعالى. ﴿إِذْ:﴾ ظرف لما مضى من الزمان مبني على السكون في محل نصب متعلق ب: ﴿كَفَفْتُ،﴾ وجملة:
﴿جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّناتِ﴾ في محل جر بإضافة ﴿إِذْ﴾ إليها. (قال): ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ فاعله، وجملة:
﴿كَفَرُوا﴾ صلته. ﴿مِنْهُمْ:﴾ متعلقان بمحذوف حال من واو الجماعة وجملة: (قال...) إلخ معطوفة على ما قبلها. ﴿إِنْ:﴾ حرف نفي بمعنى ما. الهاء: حرف تنبيه. ذا: اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ﴿إِلاّ:﴾ حرف حصر لا محل له. ﴿سِحْرٌ:﴾ خبر المبتدأ.
﴿مُبِينٌ:﴾ صفة، والجملة الاسمية: ﴿إِنْ هذا..﴾. إلخ في محل نصب مقول القول.
﴿وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ أَنْ آمِنُوا بِي وَبِرَسُولِي قالُوا آمَنّا وَاِشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ (١١١)﴾
الشرح: ﴿أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ:﴾ أمرتهم على ألسنة رسلي. وفي الخازن: يعني:
ألهمتهم، وقذفت في قلوبهم، فهو وحي إلهام، كما أوحى إلى أم موسى، وإلى النحل.
والحواريون هم أصحاب عيسى، وخواصه. قال نبينا المعظم ﷺ: «لكل نبي حواريون، وحواري الزبير بن العوام». ﴿آمِنُوا بِي:﴾ انظر الإيمان في الآية رقم [٩٦]. ﴿وَبِرَسُولِي:﴾ المراد به عيسى، ﵊، وانظر الآية رقم [٨٤]. ﴿قالُوا:﴾ انظر «القول» في الآية رقم [٢/ ٢٦] و [٧/ ٤] وقد قدم ذكر الإيمان على الإسلام؛ لأن الإيمان من أعمال القلوب، والإسلام هو الانقياد، والخضوع في الظاهر، والمعنى: أنهم آمنوا بقلوبهم، وانقادوا بظواهرهم. والله أعلم بمراده، وأسرار كتابه.
الإعراب: ﴿إِذْ:﴾ معطوف على: ﴿إِذْ أَيَّدْتُكَ﴾ ﴿أَوْحَيْتُ:﴾ فعل وفاعل، وانظر إعراب:
﴿حَلَلْتُمْ﴾ في الآية رقم [٢] والجملة الفعلية في محل جر بإضافة (إذ) إليها، ﴿إِلَى الْحَوارِيِّينَ:﴾
متعلقان بالفعل قبلهما. ﴿أَنْ:﴾ مفسرة؛ لأنها مسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه، وجوز اعتبارها مصدرية. ﴿آمِنُوا بِي:﴾ فعل أمر، الواو فاعله. ﴿بِي:﴾ متعلقان به، والجملة مفسرة ل: ﴿أَوْحَيْتُ﴾ لا محل لها عند الجمهور، وعند الشلوبين بحسب ما تفسره، وأراه حقّا. هذا؛ وعلى اعتبار: ﴿أَنْ﴾ مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل جر بحرف جر محذوف، التقدير: ﴿أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوارِيِّينَ﴾ الأمر بالإيمان. والمعتمد الأول في هذا؛ وأشباهه.
(برسولي): معطوفان على ما قبلهما. ﴿قالُوا:﴾ فعل وفاعل، والألف للتفريق، والجملة الفعلية مستأنفة لا محل لها. ﴿آمَنّا:﴾ فعل وفاعل، والجملة الفعلية في محل نصب مقول القول، وجملة: ﴿وَاشْهَدْ..﴾. معطوفة على ما قبلها، فهي في نصب مقول القول مثلها، وهي من عطف الإنشاء على الخبر. ﴿بِأَنَّنا:﴾ الباء: حرف جر. (أننا): حرف مشبه بالفعل، و (نا): في محل نصب اسمها. ﴿مُسْلِمُونَ:﴾ خبر (أنّ) مرفوع، وعلامة رفعه الواو نيابة عن الضمة لأنه جمع