Lewati ke konten

QS. Al-Hujurat: 16 الحجرات

قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٦﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

[﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُمْ مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ (١٥) قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦) يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٧) إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (١٨)﴾]

﴿قَالَتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا﴾ نزلت في بني أسد بن خزيمة، وهي قبيلة كانت تجاور المدينة، أظهروا الإسلام، وكانوا إنما يحبون المغانم وعَرَضَ الدنيا، فأكذبهم الله في قولهم: «آمنا»، وصدَّقهم لو قالوا: «أسلمنا».

وهذا على أن الإيمان هو التصديق بالقلب، والإسلام هو الانقياد للنطق (¬١) بالشهادتين والعمل بالجوارح، فالإسلام والإيمان في هذا الموضع متباينان في المعنى، وقد يكونان متفقين، وقد يكون الإسلام أعمَّ من الإيمان فيدخل الإيمان فيه، حسبما ورد في مواضع أخر.

﴿وَإِنْ تُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَا يَلِتْكُم مِنْ أَعْمَالِكُمْ شَيْئًا﴾ معنى ﴿لَا يَلِتْكُم﴾: لا يَنقُصْكم شيئًا من أجور أعمالكم.

وفيه لغتان:

يقال: لات، وعليه قراءة نافع: ﴿لَا يَلِتْكُم﴾ بغير همز.

Juz 4, hlm. 183 ›

ويقال: ألت، وعليه قراءة من قرأ: ﴿لَا يَأْلِتْكُم﴾ بهمزة قبل اللام.

فإن قيل: كيف يعطيهم أجور أعمالهم وقد قال إنهم لم يؤمنوا؛ ولا تُقبل الأعمال (¬١) إلَّا من مؤمن؟

فالجواب: أن طاعة الله ورسوله تجمع صدق الإيمان وصلاح الأعمال، فالمعنى: إن رجعتم عما أنتم عليه من الإيمان بألسنتكم دون قلوبكم، وعملتم أعمالًا صالحة فإن الله لا ينقصكم منها شيئًا.

﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ أي: لم يشكُّوا في إيمانهم، وفي ذلك تعريض بالأعراب المذكورين؛ لأنهم في شك، وكذلك قوله في هؤلاء: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ﴾ تعريض أيضًا بالأعراب؛ إذ كذبوا في قولهم: آمنا.

وإنما عطف ﴿ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا﴾ بـ «ثم»؛ إشعارًا بثبوت إيمانهم في الأزمنة المتراخية المتطاولة.

﴿وَجَاهَدُوا﴾ يريد: جهاد الكفار؛ لأنه دليلٌ على صحة الإيمان.

ويَبعُد أن يريد: جهاد النفس والشيطان؛ لقوله: ﴿بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾.

﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا﴾ نزلت في بني أسد أيضًا؛ فإنهم قالوا للنبي ﷺ: إنا آمنا بك واتبعناك ولم نحاربك كما فعلت هوازن وغطفان وغيرهم.

﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلإِيمَانِ﴾ أي: هداكم للإيمان على زعمكم، ولذلك قال: ﴿إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ﴾.

Juz 4, hlm. 184 ›

و ﴿يَمُنُّ عَلَيْكُمْ﴾ يحتمل أن يكون:

بمعنى: يُنعم عليكم.

أو بمعنى: يَذكر إنعامه، وهذا أحسن؛ لأنه في مقابلة: ﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ﴾.

Juz 4, hlm. 185 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →