Lewati ke konten

QS. Al-Fath: 5 الفتح

لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا ﴿٥﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

في قوله: ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ﴾. قال: السكينةُ الرحمةُ، ﴿لِيَزْدَادُوا إِيمَانًا مَعَ إِيمَانِهِمْ﴾. قال: إن الله جلَّ ثناؤُه بعَث نبيَّه ﷺ بشهادةِ ألا إلهَ إلا اللهُ، فَلَمَّا صدَّقوا بها زادَهم الصلاةَ، فلمَّا صدَّقوا بها زادَهم الصيامَ، فلمَّا صدَّقوا به زادهم الزكاةَ، فلما صدَّقوا بها زادهم الحجَّ، ثم أكْمَل لهم دينَهم فقال: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي﴾ [المائدة: ٣]. قال ابن عباسٍ: فأَوْثَقُ إيمانِ أهلِ الأرضِ وأهل السماواتِ، وأصْدَقُه وأكملُه، شهادةُ ألا إله إلا الله (¬١).

وقولُه: ﴿وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولله جنودُ السماواتِ والأرض أنصارٌ، يَنْتَقِمُ بهم ممن يَشاءُ مِن أعدائه، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: ولم يَزَلِ اللهُ ذا عِلمٍ بما هو كائنٌ قبل كونه، وما خَلْقُه عامِلوه، حكيمًا في تدبيره.

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا (٥)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: إنا فتَحْنا لك فتحًا مبينًا؛ لتَشْكُر ربَّك وتَحْمَدَه على ذلك، فيَغْفِرَ لك ما تقدَّم من ذنبك وما تأخَّر، وليَحْمَدَ ربَّهم المؤمنون بالله، ويَشْكُروه على إنعامه عليهم بما أنْعَم به عليهم، من الفتح الذي فتَحَه وقضاه بينَهم وبينَ أعدائهم من المشركين، بإظهاره إياهم عليهم - فيُدْخِلَهم بذلك جناتٍ تَجْرِى مِن تحتها الأنهارُ

Juz 21, hlm. 246 ›

ماكثين فيها إلى غير نهايةٍ، ولِيُكَفِّرَ عنهم سيِّئَ أعمالهم، بالحسناتِ التي يَعْمَلونها شكرًا منهم لربِّهم على ما قضَى لهم، وأنْعَم عليهم به، ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وكان ما وعدهم الله (¬١) من هذه العِدَةِ؛ وذلك إدخالُهم جناتٍ تَجْرى من تحتها الأنهارُ، وتكفيرُه سيئاتِهم بحسناتِ أعمالِهم التي يَعْمَلونها - عندَ اللهِ، لهم، ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾. يقولُ: ظَفَرًا منهم بما كانوا تأمَّلوه ويَسْعَوْن له، ونجاةً مما كانوا يَحْذَرونه (¬٢) من عذاب الله، عظيمًا.

وقد تقَدَّم ذكرُ الرواية أن هذه الآية نزَلَت لمَّا قال المؤمنون الرسول الله ﷺ إذ (¬٣) تلا عليهم قولَ الله ﷿: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ -: هذا لك يا رسول الله، فماذا لنا؟ تَبْيينًا من الله لهم ما هو فاعلٌ بهم.

حدَّثنا عليٌّ، قال: ثنا أبو صالحٍ، قال: ثنى معاويةُ، عن عليٍّ، عن ابن عباس في قوله: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. إلى قوله: ﴿وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ﴾: فأَعْلَم الله سبحانه نبيَّه ﵊ (¬٤).

قوله: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾. على اللام من قوله: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ﴾. بتأويل تكرير الكلام: إنَّا فَتَحْنا لك فتحًا مُبِينًا ليَغْفِرَ لك الله، إنا فتَحْنا لك ليُدْخِلَ المؤمنين والمؤمنات جناتٍ تَجْرِى مِن تحتها الأنهارُ. ولذلك لم تَدْخُل الواوُ التي تَدْخُلُ في الكلام للعطف، فلم يَقُلْ: ولِيُدْخِلَ المؤمنين.

Juz 21, hlm. 247 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →