Lewati ke konten

QS. Al-Fath: 29 الفتح

مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ﴿٢٩﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير ابن جزي التسهيل لعلوم التنزيل - ط طيبة الخضراء · ابن جزي الكلبي

﴿فَعَلِمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا﴾ يريد: ما قَدَّره من ظهور الإسلام في تلك المُدَّة؛ فإنه لما انعقد الصلح، وارتفعت الحرب رغب الناس في الإسلام، فكان رسول الله ﷺ في غزوة الحديبية في ألف وخمس مئة، وقيل: ألف وأربع مئة، وغزا غزوة الفتح بعدها بعامين ومعه عشرة آلاف.

﴿فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا﴾ قيل: يعني: فتح خيبر.

وقيل: بيعة الرضوان.

وقيل: صلح الحديبية، وهذا هو الأصح؛ لأن عمر قال لرسول الله ﷺ: أوفتح (¬١) هو يا رسول الله؟ قال: «نعم» (¬٢).

وقيل: هو فتح مكة، وهذا ضعيف؛ لأن معنى قوله: ﴿مِنْ دُونِ ذَلِكَ﴾ قبل دخول المسجد الحرام، وإنما كان فتح مكة بعد ذلك، فإن الحديبية كانت عام ستة من الهجرة وعمرة القضية عام سبعة، وفتح مكة عام ثمانية.

﴿لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ ذكر في «براءة» (¬٣).

﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ أي: شاهدًا بأن محمدًا رسول الله.

أو شاهدًا بإظهار دينه.

﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ يعني: جميع أصحابه.

وقيل: من شهد معه الحديبية.

Juz 4, hlm. 164 ›

وإعراب ﴿الَّذِينَ﴾ معطوف على ﴿مُحَمَّدٌ﴾، و ﴿رَسُولُ اللَّهِ﴾ صفةٌ، و ﴿أَشِدَّاءُ﴾ خبرٌ عن الجميع.

وقيل: ﴿وَالَّذِينَ مَعَهُ﴾ مبتدأ، و ﴿أَشِدَّاءُ﴾ خبره، و ﴿رَسُولُ اللَّهِ﴾ خبر ﴿مُحَمَّدٌ﴾، ورجح ابن عطية هذا (¬١).

والأول عندي أرجح؛ لأن الوصف بالشدة والرحمة يشمل النبي ﷺ وأصحابه، وأما على ما اختاره ابن عطية؛ فيكون الوصف بالشدة والرحمة مختصًا بالصحابة دون النبي ﷺ، وما أحقَّ النبيَّ ﷺ بالوصف بذلك؛ لأن الله قال فيه: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]، وقال له: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ٧٣] فهذا هو الشدة على الكفار والرحمة بالمؤمنين.

﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ السِّيما: العلامة، وفيه ستة أقوال:

الأول: أنه الأثر الذي يحدث في جبهة المُصلِّي من كثرة السجود.

الثاني: أنه أثر التراب في الوجه.

الثالث: أنه صُفْرة الوجه من السهر والعبادة.

الرابع: حُسْن الوجه؛ لما ورد في الحديث: «من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار» (¬٢) وهذا الحديث غير صحيح، بل وقع فيه غلط من

Juz 4, hlm. 165 ›

الراوي، فرفعه إلى النبي ﷺ وهو غير مرويٍّ عنه.

الخامس: أنه الخشوع.

السادس: أن ذلك يكون في الآخرة، يجعل الله لهم نورًا من أثر السجود كما يجعل غُرَّةً من الوضوء، وهذا بعيد؛ لأن قوله: ﴿تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا﴾ وصفُ حالهم في الدنيا، فيكون (¬١) ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ كذلك.

والأول هو الأظهر، وقد كان بوجه علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وعلي بن عبد الله بن العباس أثرٌ ظاهر من كثرة السجود.

﴿ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ أي: وصفهم فيها، وتمَّ الكلام هنا، ثم ابتدأ

قوله: ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ﴾.

وقيل: إن ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ﴾ عطفٌ على ﴿مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾ ثم ابتدأ قوله: ﴿كَزَرْعٍ﴾ وتقديره: هم كزرع.

والأول أظهر؛ ليكون وصفهم في التوراة بما تقدَّم من الأوصاف الحسان وتمثيلهم في الإنجيل بالزرع المذكور بعد ذلك.

وعلى هذا: يكون ﴿وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ﴾ بمعنى التشبيه والتمثيل.

وعلى القول الآخر: يكون المثل بمعنى الوصف كـ ﴿مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ﴾.

Juz 4, hlm. 166 ›

Pembahasan ayat ini masih 2 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →