﴿أَنْ تَطَئُوهُمْ﴾: أن للتعليل، تطؤهم: أي أن تطؤوهم غير عالمين بهم والوطء: الدّوس؛ أي: القتل، أن تطؤوهم؛ أي: أن تقتلوهم خطأ.
﴿فَتُصِيبَكُمْ مِّنْهُم مَّعَرَّةٌ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: معرَّة: عيب أو مساءة بقتل من هو على دينكم أو إثم بالتقصير في البحث عنهم، وتعيير الكفار لكم من إصابة إخوانكم بالأذى أو القتل.
﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾: أنكم قد آذيتموهم أو أسأتم لهم.
﴿لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِى رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: ليدخل: اللام لام التّعليل.
﴿لِّيُدْخِلَ اللَّهُ فِى رَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ﴾: قدّم الرّحمة على المشيئة؛ لأنّ الآيات جاءت في سياق صحابة رسول الله ﷺ الذين يمثّلون خير القرون، بينما في سورة الإنسان آية (٣١) قال تعالى: ﴿يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِى رَحْمَتِهِ﴾، قدّم المشيئة على الرّحمة؛ لأنّ السّياق في عامة الخلق.
﴿لَوْ تَزَيَّلُوا﴾: لو حرف امتناع لامتناع.
تزيلوا: أي لو تميّزوا أو انفردوا عن الكفار أو تفرّقوا عنهم؛ أي: خرجوا من بينهم.
من زيّله: فرَّقه.
﴿لَعَذَّبْنَا﴾: اللام للتوكيد.
﴿لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾: بالقتل والهزيمة في الدّنيا أو الكوارث أو الابتلاءات.
سورة الفتح [٤٨: ٢٦]
﴿إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ
Juz 11, hlm. 49 ›
عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾:
﴿إِذْ﴾: معناها: واذكر.
﴿جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾: أو بمعنى حين، واذكر حين جعل الذين كفروا.
﴿فِى قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ﴾: الحميّة حميّة الجاهلية؛ أي: الأنَفَة والتّعاظم والتّكبّر عن قول الحق، وبمنع دخول الرّسول والصّحابة لزيارة البيت الحرام والطّواف به، وقولهم: كيف نسمح لهم بدخول ديارنا ومنازلنا وهم عدو لنا؟ أو كيف يدخلوها رغم أنوفنا؛ أي: بالقوة والقهر. وكذلك حين رفضوا كتابة (بسم الله الرحمن الرحيم وأن محمّداً رسول الله) في عقد الصّلح.
﴿فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾: فأنزل: الفاء للمباشرة، أنزل الله سكينته: ولم يقل السّكينة بل قال: سكينته، أضاف السّكينة إليه سبحانه تشريفاً لها، أنزلها على رسوله وعلى المؤمنين (الصّحابة) حين هَمَّ أو عزم المؤمنون عدم قبول الصّلح، فأنزل سكينته سبحانه؛ أي: الطّمأنينة والرّضى والصّبر والتّسليم لأمر الله سبحانه رغم ما أصابهم من القهر والأذى.
﴿وَأَلْزَمَهُمْ﴾: أي المؤمنين.
﴿كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾: وهي لا إله إلا الله محمّد رسول الله، ألزمهم بحملها والدّعوة إليها، وقيل: بسم الله الرحمن الرحيم، وقيل: الوفاء بالعهد.
﴿وَكَانُوا أَحَقَّ بِهَا﴾: أولى بها وأجدر بهذه الكلمة كلمة التّوحيد.
﴿وَأَهْلَهَا﴾: أهلاً لحمل هذه الكلمة والدّعوة إليها.
Juz 11, hlm. 50 ›
Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.