Lewati ke konten

QS. Al-Fath: 18 الفتح

لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ﴿١٨﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (29)

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي · ابن جرير الطبري

حدَّثنا بشرٌ، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، قال: ثم عذَر اللهُ أَهلَ العُذرِ من الناس فقال: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (¬١).

حدَّثني يونُسُ، قال: أخبرنا ابن وهبٍ، قال: قال ابن زيدٍ في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾. قال: في الجهاد في سبيل الله.

حُدِّثْتُ عن الحسين، قال: سمِعْتُ أبا معاذ يقولُ: أخبرنا عبيدٌ، قال: سمِعْتُ الضحاك يقولُ في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ﴾ الآية. يعنى: في القتال.

وقوله: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾. يقولُ تعالى ذكره: ومَن يُطع الله ورسوله فيجيب إلى حرب أعداء الله من أهل الشرك، وإلى القتال مع المؤمنين، ابتغاء وجهِ اللهِ إذا دُعِى إلى ذلك، يُدْخِلْهُ اللهُ يومَ القيامةِ جنَّاتٍ تَجرى من تحتها الأنهارُ، ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّ﴾. يقولُ: ومَن يَعْص الله ورسوله، فيَتَخَلَّفْ عن قتال أهل الشرك باللهِ إذا دُعِى إليه، ولم يَسْتَجِبْ لدعاءِ اللهِ ورسوله، يُعَذِّبه (¬٢) عذابًا مُوجِعًا، وذلك عذابُ جهنم يومَ القيامة.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا (١٨) وَمَغَانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَهَا وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٩)﴾.

Juz 21, hlm. 271 ›

يقول تعالى ذكرُه: لقد رضي الله يا محمد عن المؤمنين بك ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. يعنى: بيعةَ أصحاب رسول الله ﷺ رسول الله بالحديبيةِ حين بايعوه على مُناجزة قريشٍ الحرب، وعلى ألا يَفِرُّوا ولا يُوَلُّوهم الدُّبُرَ ﴿تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾. وكانت بيعتُهم إياه هنالك فيما ذُكر تحتَ شجرةٍ.

وكان سبب هذه البيعة ما قيل: إن رسول اللهِ ﷺ كان أَرْسَل عثمانَ بن عفانَ برسالةٍ إلى الملأِ من قريشٍ، فأبْطَأ عثمان عليه بعض الإبطاءِ، فظنَّ أنه قد قُتِل، فدعا أصحابه إلى تجديد البيعة على حربهم على ما وصفتُ، فبايعوه على ذلك، وهذه البيعةُ التي تُسَمَّى بيعةَ الرِّضوانِ. وكان الذين بايعوه هذه البيعة فيما ذُكر في قول بعضهم ألفًا وأربعمائةٍ. وفى قول بعضهم ألفًا وخمسمائةٍ. وفى قول بعضهم ألفًا وثلاثمائة.

ذكرُ الرواية بما وصفنا مِن سبب هذه البيعة

حدَّثنا ابن حميدٍ، قال: ثنا سلمةُ، عن محمد بن إسحاق، قال: ثنى بعضُ أهل العلم، أن رسول الله ﷺ دعا خراش بن أمية الخُزاعيَّ، فبعثه إلى قريشٍ بمكةَ، وحمله على جملٍ له يقال له: الثعلبُ. ليُبَلِّغَ أشرافهم عنه ما جاء له، وذلك حين نزل الحديبية، فعقروا به جمل رسول الله ﷺ، وأرادوا قتله، فمنَعَتْه الأحابيش، فخلَّوا سبيله، حتى أتى رسولَ اللهِ ﷺ (¬١).

قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، قال: فحدَّثنى مَن لا أَتَّهِمُ، عن عكرمة مولى ابن عباس، أن رسول الله ﷺ دعا عمر بن الخطابِ ليَبْعَثَه إلى مكةَ، فيُبَلِّغَ عنه أشرافَ قريشٍ ما جاء له، فقال: يا رسول اللهِ إنى أخافُ قريشًا على نفسى، وليس

Juz 21, hlm. 272 ›

بمكةَ من بنى عَدِيٍّ بن كعبٍ أحدٌ يمنعُنى، وقد عرفت قريشٌ عداوتي إياها، وغلظتى عليهم، ولكنى أدلُّك على رجل هو أعزُّ بها مني، عثمان بن عفان. فدعا رسولُ الله ﷺ عثمان، فبعثه إلى أبي سفيان وأشراف قريش يُخْبِرُهم أنه لم يَأْتِ لحربٍ، وإنما جاء زائرًا لهذا البيت، مُعَظِّمًا لحرمتِه، فخرج عثمان إلى مكةَ، فلقيه أبانُ بنُ سعيد بن العاص حين دخل مكة أو قبل أن يَدْخُلَها، فنزل عن دابته، فحمله بين يديه، ثم ردفه وأجاره، حتى بلَّغ رسالةَ رسول الله ﷺ، فانْطَلَق عثمان حتى أتى أبا سفيان وعظماء قريش، فبلَّغهم عن رسول الله ﷺ ما أَرْسَله به، فقالوا لعثمان حين فرغ من رسالة رسول الله ﷺ إليهم: إن شئت أن تطوف بالبيتِ فطُفْ به. قال: ما كنتُ لأفعل حتى يطوف به رسول الله ﷺ. فاحْتَبَسَته قريشٌ عندها، فبلغ رسولَ اللهِ ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قُتِل (¬١).

قال: ثنا سلمةُ، عن محمد بن إسحاق، قال: فحدَّثني عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ، أن رسول الله ﷺ حين بلغه أن عثمان قد قُتِل، قال: "لا نَبْرَحُ حتى نُناجِزَ القومَ". ودعا الناس إلى البيعةِ، فكانت بيعةُ الرِّضوانِ تحتَ الشجرة، فكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله ﷺ على الموت. فكان جابر بن عبد الله يقول: إن رسول الله ﷺ لم يبايعنا على الموت، ولكنه بايعنا على ألا نَفِرَّ، فبايع رسول الله ﷺ الناسُ، ولم يَتَخَلَّفْ عنه أحدٌ من المسلمين حضرها، إلا الجدُّ بن قيسٍ أخو بني سلمةَ، كان جابرُ بنُ عبدِ اللهِ يقولُ: لَكأنى أَنْظُرُ إليه لاصقًا بإبط ناقتِه، قد اخْتَبَأَ إليها، يَسْتَتِرُ بها من الناسِ، ثم أتى رسول الله ﷺ أن الذي ذُكِر مِن أمرِ عثمانَ باطلٌ (¬٢).

حدَّثنا محمد بن عُمارة الأسديُّ، قال: ثنا عُبيدُ اللهِ بن موسى، قال: أخبرنا

Juz 21, hlm. 273 ›

Pembahasan ayat ini masih 5 halaman lagi. Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →