Lewati ke konten

QS. Al-Jasiyah: 21 الجاثية

أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿٢١﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

تفسير القرآن الكريم وإعرابه وبيانه - الدرة · محمد علي طه الدرة

﴿وَلِيُّ:﴾ خبره، وهو مضاف، و ﴿الْمُتَّقِينَ:﴾ مضاف إليه، والجملة الاسمية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها.

﴿هذا بَصائِرُ لِلنّاسِ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (٢٠)﴾

الشرح: ﴿هذا﴾ أي: القرآن. ﴿بَصائِرُ لِلنّاسِ:﴾ جمع بصيرة، وهي الدلالة الواضحة، فيهتدى بها، فأطلق على القرآن لفظ البصيرة تسمية للسبب باسم المسبب، والبصيرة للنفس كالبصر للبدن، سميت بها الدلالة؛ لأنها تجلي لها الحق، وتبصرها به. وقال النسفي: جعل ما فيه من معالم الدين، والشرائع بمنزلة البصائر في القلوب، كما جعل روحا، وحياة. ﴿وَهُدىً:﴾

من الضلالة. ﴿وَرَحْمَةٌ:﴾ من العذاب. ﴿لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ:﴾ لمن آمن، وأيقن بالبعث.

الإعراب: ﴿هذا:﴾ اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ، والهاء حرف تنبيه لا محل له. ﴿بَصائِرُ:﴾ خبر المبتدأ. ﴿لِلنّاسِ:﴾ متعلقان ب: ﴿بَصائِرُ،﴾ أو بمحذوف صفة له.

﴿وَهُدىً:﴾ معطوف على: ﴿بَصائِرُ﴾ مرفوع مثله، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين، والألف الثابتة دليل عليها، وليست عينها. ﴿وَرَحْمَةٌ:﴾ معطوفة على ما قبله. ﴿لِقَوْمٍ:﴾ متعلقان ب: (رحمة)، أو بمحذوف صفة لها، وجملة: ﴿يُوقِنُونَ﴾ في محل جر صفة (قوم)، والجملة الاسمية: ﴿هذا..﴾. إلخ مستأنفة، لا محلّ لها.

﴿أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اِجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ (٢١)﴾

الشرح: ﴿أَمْ حَسِبَ:﴾ أم ظن وأمل. ﴿الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ﴾ أي: اكتسبوا الكفر، والمعاصي. والاجتراح: الاكتساب، والجوارح من الطيور: الكواسب. وفلان جارحة أهله:

أي: كاسبهم. ﴿أَنْ نَجْعَلَهُمْ:﴾ أن نصيرهم. ﴿كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ..﴾. إلخ: المعنى:

إنكار أن يستوي المسيئون، والمحسنون محيا، وأن يستووا مماتا، لافتراق أحوالهم أحياء؛ حيث عاش هؤلاء على القيام بالطاعة، وأولئك على اليأس من الرحمة، والندامة. وقيل: معناه:

إنكار أن يستووا في الممات، كما استووا في الحياة في الرزق، والصحة.

وعن تميم الداري-﵁: أنه كان يصلي ذات ليلة عند المقام، فبلغ هذه الآية، فجعل يبكي، ويرددها إلى الصباح. وعن الفضيل أنه بلغها، فجعل يرددها، ويبكي، ويقول: يا فضيل ليت شعري من أي الفريقين أنت؟ وعن الربيع بن خثيم: أنه قام يصلي ذات ليلة، فمرّ بهذه الآية فمكث ليله حتى أصبح لم يعدها ببكاء شديد. وكانت هذه الآية تسمى مبكاة

Juz 8, hlm. 715 ›

العابدين؛ لأنها محكمة. هذا؛ ومثل هذه الآية في الإنكار على الكافرين الزاعمين التسوية بين الصالح والطالح، والنافع، والضار، قوله تعالى في سورة (ص) رقم [٢٨]: ﴿أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجّارِ،﴾ وقوله تعالى في سورة (ن): ﴿أَفَنَجْعَلُ الْمُسْلِمِينَ كَالْمُجْرِمِينَ (٣٥) ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ﴾.

الإعراب: ﴿أَمْ:﴾ حرف عطف بمعنى: «بل»، أو بمعنى: همزة الإنكار. وقيل: منقطعة بمعنى: الهمزة، وبل. ﴿حَسِبَ:﴾ فعل ماض. ﴿الَّذِينَ:﴾ اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع فاعل. ﴿اِجْتَرَحُوا:﴾ فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية صلة الموصول، لا محلّ لها. ﴿السَّيِّئاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿أَنْ:﴾ حرف مصدري، ونصب.

﴿نَجْعَلَهُمْ:﴾ فعل مضارع منصوب ب: ﴿أَنْ،﴾ والفاعل مستتر فيه وجوبا تقديره نحن، والهاء مفعول به أول. ﴿كَالَّذِينَ:﴾ الكاف: في محل نصب مفعول به ثان، وهي مضاف، و (الذين):

اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بالإضافة، وجملة: ﴿آمَنُوا﴾ مع المتعلق المحذوف صلة الموصول، و ﴿أَنْ﴾ والفعل المضارع في تأويل مصدر في محل نصب سدّ مسدّ مفعولي حسب. (عملوا): فعل ماض مبني على الضم، والواو فاعله، والألف للتفريق، والجملة الفعلية معطوفة على ما قبلها، لا محلّ لها مثلها. ﴿الصّالِحاتِ:﴾ مفعول به منصوب، وعلامة نصبه الكسرة نيابة عن الفتحة؛ لأنه جمع مؤنث سالم. ﴿سَواءً:﴾ حال من مفعولي:

(نجعل). ﴿مَحْياهُمْ:﴾ فاعل ب: ﴿سَواءً﴾ مرفوع، وعلامة رفعه ضمة مقدرة على الألف للتعذر، والهاء في محل جر بالإضافة. ﴿وَمَماتُهُمْ:﴾ معطوف على ما قبله. هذا؛ وقرئ برفع: «(سواء)» على أنه خبر مقدم، و ﴿مَحْياهُمْ﴾ مبتدأ مؤخر، والجملة الاسمية في محل نصب بدلا من الكاف بدل اشتمال، أو بدل كل من كل. ﴿ساءَ:﴾ ماض جامد لإنشاء الذم، وفاعله مستتر فيه مفسر بما بعده. ﴿ما:﴾ نكرة موصوفة مبنية على السكون في محل نصب على التمييز، وجملة:

﴿يَحْكُمُونَ﴾ في محل نصب صفة: ﴿ما،﴾ والتقدير: ساء الشيء شيئا محكوما به. ورابط هذه الصفة محذوف، التقدير: يحكمونه، والمخصوص بالذم محذوف أيضا التقدير: هو حكمهم.

هذا؛ وأجاز أبو البقاء اعتبار الفعل ﴿ساءَ﴾ متصرفا من الإساءة، وله مفعول محذوف، كما أجاز اعتبار ﴿ما﴾ موصولة، وموصوفة، ومصدرية فعلى الأولين مبنية على السكون في محل رفع فاعل، والجملة الفعلية بعدها صلتها، أو صفتها، والعائد، أو الرابط محذوف، التقدير:

ساء الذي، أو شيء يحكمونه، وعلى اعتبار (ما) مصدرية تؤول مع الفعل بعدها بمصدر في محل رفع فاعل، التقدير: ساءهم حكمهم، والجملة الفعلية: ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ مستأنفة، لا محل لها.

Juz 8, hlm. 716 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →