يجلب لهم نفعاً ولا يدفع عنهم ضرّاً؛ أي: ﴿لَنْ تُغْنِىَ عَنْهُمْ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا﴾ [آل عمران: ١٠].
﴿وَلَا مَا اتَّخَذُوا﴾: الواو عاطفة، لا للتوكيد توكيد النّفي، ما اتخذوا: ما بمعنى الّذي أو مصدرية.
﴿مَا اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ﴾: من الأوثان أو الآلهة والأولياء جمع ولي، وهو القريب، أيْ: لا يشفعون لهم ولا يقربونهم زلفى ولا ينصرونهم ولا يخففون عنهم من العذاب شيئاً.
﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾: اللام لام الاختصاص والاستحقاق، عذاب عظيم: أشد أنواع العذاب على الإطلاق، يشمل كلّ أنواع العذاب من حيث الكم والكيف والدّوام، ويشمل الأليم والمهين والشّديد.
سورة الجاثية [٤٥: ١١]
﴿هَذَا هُدًى وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِنْ رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾:
﴿هَذَا﴾: الهاء للتنبيه، ذا اسم إشارة للقرب يشير إلى القرآن ويفيد التّعظيم.
﴿هُدًى﴾: مصدر هدى أو سبب للهداية يهدي للحق ويهدي للغاية أو هو الهدى نفسه يهدي إلى الصّراط المستقيم وسعادة الدّارين.
﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ﴾: اللام لام الاختصاص، أي: الاستحقاق.
﴿عَذَابٌ مِنْ رِّجْزٍ أَلِيمٌ﴾: الرّجز في اللغة تتابع الحركات والقلقلة أو الاضطراب.
عذاب من رجز أليم: الرّجز: هو العذاب، كما قال ابن عباس، وقيل: العقاب، وقيل: الطاعون، أو أيُّ عذاب كالرّيح والطاعون، وقيل: الغضب ووساوس الشّيطان وشره.