Lewati ke konten

QS. Ad-Dukhan: 7 الدخان

رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ ﴿٧﴾

Tafsir

Kitab tafsir lain (28)

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف) · الطيبي

واشتهروا سخاؤه، إن بلغك حديثه وحدثت بقصته.

[﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ * فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هذا عَذابٌ أَلِيمٌ * رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ﴾ ٩ - ١٢]

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ثم ألزمهم بعد هذا التقرير البليغ كلمة التقوى، وهي ﴿لا إلَهَ إلاَّ هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾، ثم خص التربية بهم وبأسلافهم جاريًا على سنن الخطاب ﴿رَبُّكُمْ ورَبُّ آبَائِكُمُ الأَوَّلِينَ﴾، ومقررًا لمزيد توخي شكر تلك الرحمة السنية، وهذه النعمة الجليلة.

ثم لفرط عنادهم وعدم إيقانهم التفت من الخطاب في قوله ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾، فبعدهم وطردهم؛ إيذانًا بأنهم مع إيقانهم ذلك منزلون منزلة الشاكين، حيث لم يعملوا بموجبه، وخلطوا مع اليقين الهزء واللعب، كما قال: " قول مخلوط بهزء ولعب".

ثم التفت إلى حبيبه صلوات الله عليه مسليًا له وإقناطًا من إيمانهم، بقوله: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَاتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ﴾، فقابل إنزال الكتاب بإنزال العقاب من السماء، يعني: إنزال الكتاب رحمة لهم، وحين أعرضوا عنه انتظر إنزال العذاب، وأسند"العذاب" إلى "السماء"، وإن كان هو الفاعل حقيقة؛ ليكون على وزان قوله تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ [الفاتحة: ٧]، والله أعلم بأسرار كلامه.

قوله: (إن بلغك حديثه): عن بعضهم: فائدة قوله: "إن بلغك حديثه": التنبيه للمخاطب أن من حقك أن تكون عالمًا به، ولا تكون غافلًا عن مثله، فتغتر به، فإنه من أمر عظيم، فكذلك الشرط في الآية، ويراد تعيير المخاطب على الغفلة عنه.

ويروى: "واشتهروا سخاءه" بالنصب؛ لأن"اشتهر" يستعمل لازمًا ومتعديًا.

?

Juz 14, hlm. 200 ›

ثم ردّ أن يكونوا موقنين بقوله: ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾، وأن إقرارهم غير صادر عن علم وتيقن، ولا عن جدّ وحقيقة، بل قول مخلوط بهزء ولعب.

﴿يَوْمَ تَاتِي السَّماءُ﴾ مفعول به مرتقب، يقال: رقبته وارتقبته، نحو: نظرته وانتظرته. واختلف في الدخان: فعن علي بن أبي طالب ﵁، وبه أخذ الحسن: أنه دخان يأتي من السماء قبل يوم القيامة، يدخل في أسماع الكفرة، حتى يكون رأس الواحد منهم كالرأس الحنيذ، ويعتري المؤمن منه كهيئة الزكام، وتكون الأرض كلها كبيت أو قد فيه، ليس فيه خصاص.

وعن رسول الله ﷺ: «أوّل الآيات: الدخان، ونزول عيسى ابن مريم، ونار تخرج من قعر عدن أبين، تسوق الناس إلى المحشر»، قال حذيفة: يا رسول الله، وما الدخان؟ فتلا رسول الله ﷺ الآية، وقال: «يملأ ما بين المشرق والمغرب، يمكث أربعين يومًا وليلة، أما المؤمن فيصيبه كهيئة الزكمّة، وأما الكافر فهو كالسكران، يخرج من منخريه وأذنيه ودبره».

وعن ابن مسعود ﵁: خمس قد مضت: الروم، والدخان،

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قوله: (ليس فيه خصاص): النهاية: "الخصاص: الفرج والأنقاب".

قوله: (أبين): بكسر الهمزة وفتحها، وهو اسم رجل بنى هذه المدينة، والمشهور الفتح، و "عدن": غير منصرف.

قوله: (خمس قد مضت)، وقوله: (إن قاصًا عند أبواب كندة): الحديث مع تغيير في الألفاظ والمعاني أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن مسروق، وعنه قال: "كنا جلوسًا عند عبد الله بن مسعود، وهو مضطجع، فأتاه رجل"، الحديث.

?

Juz 14, hlm. 201 ›

Lanjut membaca di kitab

Halaman tafsir dipetakan otomatis ke ayat; sesekali bisa bergeser satu halaman. Teks dari al-Maktabah asy-Syamilah.

Cari kutipan ayat ini di seluruh perpustakaan →